فإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن .
والأقرب وجوب القبض على الحاكم
شرح
الحاكم ، فإن تعذر ( 1 ) فالثقة ، لكن إنما يجوز ذلك مع الحاجة الداعية إلى
ذلك ، وبدونها يضمن .
ثم الحاجة أي شئ يراد بها ؟ لم أجد بها تعينا في كلامهم ، وفي التذكرة
قال : إذا تبرم المستودع بالوديعة فسلمها إلى القاضي ضمن ، إلا مع
الحاجة ( 2 ) .
ولقائل أن يقول : إن دوام وجوب المحافظة على الوديعة ومراعاتها من
الأمور الشديدة المشقة ، ودفع هذه المشقة أمر مطلوب ، وهو من آكد
الحاجات ، فيسوغ معه التسليم إلى الحاكم ، لكن هذا إنما يكون مع طول
الزمان ونحو ذلك .
قوله : ( وإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن )
لقائل أن يقول : أن قوله : ( مع القدرة ) مستدرك ، لأنه لا معنى له إلا
العدول عن المالك إلى الحاكم بدون تعذر المالك ، وكذا القول في العدول
عن الحاكم إلى الثقة .
قوله : ( والأقرب وجوب القبض على الحاكم ) .
أي : إذا جاءه بالوديعة المستودع عند إرادة السفر والحاجة وجب عليه
القبض ، ووجه القرب : أنه منصوب للمصالح ، ولو لم يجب القبض فاتت
المصلحة المطلوبة من نصبه وهو الأصح . ويحتمل ضعيفا العدم تمسكا بأصالة
البراءة .
هامش
( 1 ) في " م " : ومع تعذره .
( 2 ) التذكرة 2 : 201 .