ولو فك قيد الدابة فشردت ، أو عن المجنون فأبق ، أو فتح قفصا
عن طائر فطار في الحال أو بعد مكث ، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه
ولا يحبسه إلا الوكاء ، أو فتح رأسه فتقاطرت قطرات وابتل أسفله وسقط ،
أو قبض بالبيع الفاسد أو السوم على إشكال ، أو استوفى منفعة الإجارة
الفاسدة ، أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع
ضمن .
شرح
أي : أو ذاب بالشمس فسقط ، ولا يخفى أن ضعف المباشر ثابت ، فإن
الريح والشمس لا يحال على ما يترتب عليهما من التلف ، فيجب الرجوع على
السبب فهو هنا بمنزلة المباشر .
ووجه الثاني : إن فتح الزق لا يعد سببا فإنه لا يقصد به توقع الهبوب ،
فلا يترتب على فاعله ضمان .
ومثله إذابة الشمس ، ولا يخفى ضعف ذلك ، لأنه إذا فتح رأس الزق كان
وجود المسقط له كثير الحصول ، من ريح فإن وجودها كثير ، وحيوان لا يعقل ،
ووجود الشمس على الدوام موجب لتوقع الإذابة . ومعلوم أنه في هذين
الموضعين لا يعد غاصبا لما في الظرف ، لعدم الاستيلاء والنقل له .
واعلم أن عبارة المصنف لا تخلو من شئ ، فإنه لا يقصد بالسبب إلا
حصول العلة له أصلا ، فكيف يستقيم قوله : ( ومن أنه لا يقصد بفتح الزق
تحصيل الهبوب ) فلو قال بدله : ومن أنه لا يقصد بفتح الزق توقع الهبوب لكان أولى .
قوله : ( ولو فك قيد الدابة فشردت ، أو عن المجنون فأبق ، أو فتح
قفصا عن طائر فطار في الحال أو بعد مكث ، أو أزال وكاء الظرف فسال ما
فيه ولا يحبسه إلا الوكاء ، أو فتح رأسه فتقاطر وابتل أسفله وسقط ، أو
قبض بالبيع الفاسد أو السوم على إشكال ، أو استوفى منفعة الإجارة
الفاسدة ، أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع