تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
لقصد شئ لا يتمكن من تحقيقه ، ولو دخل القوي على الضعيف مستوليا بحيث اضمحلت يده فالمتجه كونه غاصبا للجميع . وإلا فرق في هذين الموضعين بين الإزعاج وعدمه ، فهذه أربع أخرى . ولو أزعج القوي مثله ولم يدخل ، أو القوي للضعيف كذلك ففي تحقق الغصب إشكال ، ينشأ : من أن قبض العقار يكفي فيه التمكن من التصرف ، والتخلية ، وتسليم المفتاح كما سبق في البيع ، وبذلك يدخل تحت يد المشتري وفي ضمانه ، فيجب أن يكون هذا القدر كافيا في صدق الغصب . ومن أن العرف قاض بأن الغصب إنما يتحقق بالدخول ، لأن الاستيلاء به يحصل الإزعاج ونحو ذلك . قال في التذكرة - وهنا وفي التحرير جزم باشتراط الدخول ( 1 ) - والمسألة موضع تردد ( 2 ) . ولا يتصور إزعاج الضعيف القوي . ولا أثر لانتفاء الدخول والإزعاج إلا إذا كان المالك غائبا فأسكن غيره مع جهل الغير ، فإن في الدروس : إن الآمر غاصب ، لأن يد المأمور كيده ، والساكن ليس بغاصب وإن ضمن المنفعة ( 3 ) ويشكل بما لو انهدمت الدار وهو فيها مثلا ، فإن عدم التضمين مع إثبات اليد بغير حق وإن كان مغرورا بعيد ، فإن قال بثبوته ولم يسمه غاصبا فلا مشاحة في التسمية ، ولو دخل العقار لينظر هل يصلح له ، أو ليتخذ مثله لا على قصد الاستيلاء ، قال في التذكرة : لم يكن غاصبا ( 4 ) ، لكن لو انهدمت في تلك الحالة ففي الضمان إشكال ينشأ : من أنه قد حصل التلف في يده كما لو أخذ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 137 . ( 2 ) التذكرة 2 : 377 . ( 3 ) الدروس : 307 . ( 4 ) التذكرة 2 : 377 .