ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن ،
ويضمن لو كان القوي نائبا والحوالة على المباشر لو جامع السبب ، إلا مع
ضعفه بالتغرير كمن قدم طعام غيره إلى أكل جاهل فالضمان يستقر على
الآمر .
ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع .
ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة وسقط ، أو ذاب بالشمس
ففي الضمان إشكال ينشأ : من ضعف المباشر ، ومن أنه لا يقصد بفتح
الزق تحصيل الهبوب .
شرح
منقولا من بين يدي مالكه لينظر فيه هل يصلح له فتلف فإنه يضمنه ، ومن الفرق
بينهما بأن اليد على العقار حكمية لا حقيقية كاليد على المنقول ، فلا بد في
ثبوت اليد على العقار من أمر آخر وهو قصد الاستيلاء .
قوله : ( ويضمن لو كان القوي نائبا ) .
لحصول الاستيلاء حقيقة .
قوله : ( إلا مع ضعفه بالتغرير ) .
لا وجه لهذا القيد ، لأن أسباب الضعف لا تنحصر في التغرير ، فإن عدم
صلاحية المباشر لنسبة الفعل إليه موجب لضعفه ، كما في الريح والشمس
والنار .
قوله : ( ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع ) .
لأنه المباشر ، لأن ذلك الفعل يتولد عنه التلف .
قوله : ( ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة وسقط ، أو ذاب
بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ : من ضعف المباشر ، ومن أنه لا
يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب ) .