تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن ، ويضمن لو كان القوي نائبا والحوالة على المباشر لو جامع السبب ، إلا مع ضعفه بالتغرير كمن قدم طعام غيره إلى أكل جاهل فالضمان يستقر على الآمر . ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع . ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة وسقط ، أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ : من ضعف المباشر ، ومن أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب .
شرح
منقولا من بين يدي مالكه لينظر فيه هل يصلح له فتلف فإنه يضمنه ، ومن الفرق بينهما بأن اليد على العقار حكمية لا حقيقية كاليد على المنقول ، فلا بد في ثبوت اليد على العقار من أمر آخر وهو قصد الاستيلاء . قوله : ( ويضمن لو كان القوي نائبا ) . لحصول الاستيلاء حقيقة . قوله : ( إلا مع ضعفه بالتغرير ) . لا وجه لهذا القيد ، لأن أسباب الضعف لا تنحصر في التغرير ، فإن عدم صلاحية المباشر لنسبة الفعل إليه موجب لضعفه ، كما في الريح والشمس والنار . قوله : ( ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع ) . لأنه المباشر ، لأن ذلك الفعل يتولد عنه التلف . قوله : ( ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة وسقط ، أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ : من ضعف المباشر ، ومن أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب ) .