ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل ، إلا في الدابة فيكفي
الركوب ، والفراش الجلوس عليه ، وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ،
فإن أزعج ولم يدخل ، أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ،
فإن قصد فهو غاصب للنصف .
شرح
قوله : ( ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل ، إلا في الدابة
فيكفي الركوب ، والفراش الجلوس عليه ) .
فيه مناقشتان : إحداهما : إن الاستثناء لا يستقيم إلا إذا كان المراد أن
إثبات اليد في المنقول لا يثبت إلا باليد ، ولا دلالة للعبارة على ذلك إلا باعتبار
عدم صحة الاستثناء .
الثانية : إنه قد وقع في قوله : ( والفراش الجلوس عليه ) العطف على
معمولي عاملين بأداة واحدة ، وهو ضعيف عند أهل العربية .
واعلم أن إثبات اليد في المنقولات إنما يتحقق بالنقل ، إلا في الدابة فإن
ركوبها إثبات اليد عليها ، والفراش فإن الجلوس عليه كاف في ذلك أيضا .
قال في التذكرة : وهل يتحقق بإثبات اليد من غير نقل ؟ الأقرب عندي
ذلك ، فلو ركب دابة الغير وهي واقفة ولم تنتقل عن مكانها ، أو جلس على
فراشه ولم ينقله فالوجه تحقق الغصب ، لحصول غاية الاستيلاء بصفة
الاعتداء ( 1 ) . وكلامه لا يقتضي الحصر في الدابة والفراش ، ولا يبعد الاستيلاء
في كل شئ بحسبه عرفا ، كالدخول إلى خيمته ، أو خبائه ، ونحو ذلك .
قوله : ( وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم
يدخل ، أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ، وإن قصد فهو
غاصب للنصف ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 376 .