تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل ، إلا في الدابة فيكفي الركوب ، والفراش الجلوس عليه ، وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل ، أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ، فإن قصد فهو غاصب للنصف .
شرح
قوله : ( ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل ، إلا في الدابة فيكفي الركوب ، والفراش الجلوس عليه ) . فيه مناقشتان : إحداهما : إن الاستثناء لا يستقيم إلا إذا كان المراد أن إثبات اليد في المنقول لا يثبت إلا باليد ، ولا دلالة للعبارة على ذلك إلا باعتبار عدم صحة الاستثناء . الثانية : إنه قد وقع في قوله : ( والفراش الجلوس عليه ) العطف على معمولي عاملين بأداة واحدة ، وهو ضعيف عند أهل العربية . واعلم أن إثبات اليد في المنقولات إنما يتحقق بالنقل ، إلا في الدابة فإن ركوبها إثبات اليد عليها ، والفراش فإن الجلوس عليه كاف في ذلك أيضا . قال في التذكرة : وهل يتحقق بإثبات اليد من غير نقل ؟ الأقرب عندي ذلك ، فلو ركب دابة الغير وهي واقفة ولم تنتقل عن مكانها ، أو جلس على فراشه ولم ينقله فالوجه تحقق الغصب ، لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء ( 1 ) . وكلامه لا يقتضي الحصر في الدابة والفراش ، ولا يبعد الاستيلاء في كل شئ بحسبه عرفا ، كالدخول إلى خيمته ، أو خبائه ، ونحو ذلك . قوله : ( وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل ، أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ، وإن قصد فهو غاصب للنصف ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 376 .
جامع المقاصد — صفحة 210 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث