تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولو مزج غيره ضمنهما المازج . والشد كالختم إن كان من المالك ضمن إذا حله لنفس الحل وإن لم يتصرف ، وإلا ضمن بالأخذ . ولو أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن في رد البدل فرده ومزجه ضمن الجميع .
الثاني : الإيداع : فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي وإن كان ثقة من غير ضرورة ولا إذن ضمن .
شرح
هذا إذا اختلف مالك الوديعتين . قوله : ( والشد كالختم إن كان من المالك ضمنه ، إذا حله بنفس الحل وإن لم يتصرف ) . في التذكرة : لو حل الخيط الذي شد به رأس الكيس أو رزمة الثياب ، لم يضمن ما في الكيس والرزمة وإن فعل ذلك للأخذ ، بخلاف فض الختم وفتح القفل ، لأن القصد منه المنع من الانتشار ولم يقصد به الكتمان عنه ( 1 ) . هذا كلامه ، وما ذكره من الفرق غير ظاهر ، وما هنا هو المعتمد ، للتصرف المخالف لمقتضى الوديعة ، ولما فيه من الهتك المنافي لما أراده المالك من الشد . قوله : ( وإلا ضمن بالأخذ ) . أي : وإن لم يكن من المالك ضمن بالأخذ لا بنفس الحل ، لعدم الهتك ، لكن ينبغي أن يستثنى منه ما إذا شده المستودع بإذن المالك . قوله : ( الثاني : الإيداع ، فلو أودعها عند زوجته ، أو ولده ، أو عبده أو أجنبي وإن كان ثقة من غير ضرورة ضمن ) . أي : وإن كان كل واحد من هؤلاء ثقة إذا كان الإيداع من غير ضرورة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 198 .