ولو مزج غيره ضمنهما المازج . والشد كالختم إن كان من المالك
ضمن إذا حله لنفس الحل وإن لم يتصرف ، وإلا ضمن بالأخذ .
ولو أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن في رد البدل فرده ومزجه
ضمن الجميع .
الثاني : الإيداع : فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي
وإن كان ثقة من غير ضرورة ولا إذن ضمن .
شرح
هذا إذا اختلف مالك الوديعتين .
قوله : ( والشد كالختم إن كان من المالك ضمنه ، إذا حله بنفس
الحل وإن لم يتصرف ) .
في التذكرة : لو حل الخيط الذي شد به رأس الكيس أو رزمة الثياب ، لم
يضمن ما في الكيس والرزمة وإن فعل ذلك للأخذ ، بخلاف فض الختم وفتح
القفل ، لأن القصد منه المنع من الانتشار ولم يقصد به الكتمان عنه ( 1 ) .
هذا كلامه ، وما ذكره من الفرق غير ظاهر ، وما هنا هو المعتمد ،
للتصرف المخالف لمقتضى الوديعة ، ولما فيه من الهتك المنافي لما أراده
المالك من الشد .
قوله : ( وإلا ضمن بالأخذ ) .
أي : وإن لم يكن من المالك ضمن بالأخذ لا بنفس الحل ، لعدم
الهتك ، لكن ينبغي أن يستثنى منه ما إذا شده المستودع بإذن المالك .
قوله : ( الثاني : الإيداع ، فلو أودعها عند زوجته ، أو ولده ، أو
عبده أو أجنبي وإن كان ثقة من غير ضرورة ضمن ) .
أي : وإن كان كل واحد من هؤلاء ثقة إذا كان الإيداع من غير ضرورة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 198 .