والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل - وشرطه في
عبد معين وسعى العامل في الرد - بأن قال المالك : حصل العبد في يدك
قبل الجعل تمسكا بالأصل .
شرح
قوله : ( والقول قول المالك في شرط أصل الجعل ) .
أي : القول قول المالك لو اختلفا في شرط أصل الجعل ، بأن طالب
العامل المالك بالجعل فأنكر اشتراطه ، لأن الأصل العدم .
قوله : ( وشرط في عبد معين ) .
أي : القول قول المالك لو اختلفا في اشتراط الجعل في العبد الفلاني ،
فأنكره المالك بعد اتفاقهما على صدور الجعل ، للأصل أيضا .
قوله : ( وسعى العامل في الرد بأن قال المالك : حصل العبد في
يدك قبل الجعل ) .
ومثله قوله : حصل في يدك قبل علمك به ، ومثله قوله : حصل في يدك
من غير سعي وإن كان بعد صدور الجعل ، لانتفاء حصول العمل حينئذ . وعلى
ظاهر قوله : ( وسعى العامل ) لا حاجة إلى قوله : ( قبل الجعل ) لأنه إن كان
له سعي فالمانع التبرع لا عدم السعي ، وإن لم يكن فلا فرق بين ما إذا كان قبل
الجعل أو بعده .
وعلى ما اختاره في التذكرة من أنه إذا حصل في يده ، وكان لرده مؤنة ،
وحصل الجعل فرده يستحق ، لا يكون الاختلاف هنا إلا في تقديم السعي على
الجعل وتأخره ( 1 ) ، وقد صنع في التذكرة كما صنع هنا ، فيكون كلامه
معترضا . وبقوله : ( تمسكا بالأصل ) أشار إلى علة تقديم قول المالك بيمينه
في ذلك كله .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 287 .