تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المسمى ، وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل . ولو عين لواحد فتبرع آخر فللمعين النصف ولا شئ للمتبرع ، ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ، ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع . ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة ، ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد بل المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى ، ولو لم يجده في المعين فإشكال .
شرح
قوله : ( ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع ) . لأن عمله صدر بغير إذن . قوله : ( بل المسمى إن دخل الأقل ) . أي : إن دخل الأقل الذي هو المجعول عليه في المأتي به ، لأنه قد أتى بمتعلق الجعل مع زيادة ، فلو قال : من رد عبدي من الحلة فله كذا ، فرده من بغداد بحيث جعل الحلة طريقه فله الجعل ، وإلا فلا ، لكون المأتي به غير مجعول عليه . قوله : ( دون ضد الجهة على الأقوى ) . وجه القوة : إنه غير مأذون بالنسبة إلى هذه الجهة ، فيكون متبرعا ، ويحتمل ضعيفا وجوب أجرة المثل ، للأمر بالرد في الجملة . ويضعف بأن الأمر كذلك لا يقتضي كون الرد من ضد الجهة مأذونا فيه ، والأصح عدم الاستحقاق . قوله : ( ولو لم يجده في المعين فإشكال ) . ينشأ : من انتفاء المجعول عليه ، ومن الأمر بالرد في الجملة فيستحق أجرة المثل ، وهو ضعيف ، والأصح أنه لا شئ له .