الزيادة . ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل .
شرح
أما إذا كان صورة الاختلاف بينهما : استحق عليك كذا بسبب الفعل
الفلاني ، فقال المالك : بل كذا فإنه يحلف لنفي الزائد ، ولا يمين من طرف
العامل .
قوله : ( ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل ) .
أي : كما تقدم قول المالك في شرط أصل الجعالة ، أي : فإنه كما
يكون القول قول المالك في أني لم أجعل شيئا أصلا ، لأنه منكر ، كذلك القول
قوله في أنه لم يجعل الشئ الزائد . ويمكن الفرق بأنه إذا لم يحصل الاعتراف
بجعل شئ فالأصل براءة ذمة المالك من عوض عمل العامل ، فالعامل مدع
محضا والمالك منكر محضا .
أما مع الاعتراف بصدور جعل فإن عمل العامل ليس مجانا ، والمالك
يدعي أنه استحقه بتسمية القليل ، والعامل ينكر ذلك ويدعي أنه استحق عوضا
بتسمية الكثير فلا جرم وجب التحالف ، إذ لا يلزم من نفي استحقاق المسمى
الذي ادعاه العامل بالتسمية استحقاق ما يدعيه المالك فقط بالتسمية ، وإنما
يتجه ذلك إذا كان الاختلاف في استحقاق الزائد وعدمه ، من غير تعرض
للتسمية كما قدمناه ؟ وهذا هو التحقيق .
فإن قيل : إذا حلف العامل بنفي ما يدعيه المالك فلا فائدة ليمين
المالك ، لأن اللازم بعد اليمين أقل الأمرين من الأجرة وما ادعاه العامل ، فيدفع
إليه من أول الأمر ، فلا يكون موقوفا على يمين المالك .
قلنا : ليس كذلك ، لأن أقل الأمرين إنما يثبت بعد انتفاء دعوى العامل ،
ولا ينتفي إلا بيمين المالك ، على أن المالك غير مقر باستحقاق أجرة المثل
الزائدة على العشر ليؤاخذ بإقراره ، مع أنه ربما أقر إذا عرض عليه اليمين ، أو
ردها على العامل فحلف على ما يدعيه فلها فوائد ، بخلاف ما إذا كانت أجرة