تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال أقربه ذلك إن استدعى مجانا .
ولو جعل الفعل للواجد فصدر عن الجماعة تشاركوا فيه ، ولو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل منهم جعل كامل . ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له ، ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله ، ولو جاء به الثلاثة فلكل ثلث جعله ، وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة علمه من
شرح
قوله : ( ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال ، أقربه ذلك إن استدعى مجانا ) . لا ريب أن موضع الإشكال ما إذا استدعى الرد ولم يشترط أجرة ولا عدمها ، فالاستدعاء مجانا خارج عن محل النزاع ، إلا أن مفهوم الشرط يدل على الاستحقاق في محل النزاع . ومنشأ الإشكال : من أصالة براءة الذمة ، ولم يحصل التزام للأجرة ، ولا ما يدل عليه ، إذ طلب الرد أعم من كونه بأجرة ومجانا . ومن أن العمل صدر بالإذن ، والفرض أن لمثله أجرة فتجب . ولا خفاء أن الدليل لا ينهض على الوجوب ، لأن نهايته أن يكون قد صرف مال نفسه في مصالح غيره بإذن الغير ، وهذا لا يستوجب ضمان الغير . ويقوى في النفس أنه إن دلت العادة على الأجرة في مثل هذا الفعل حمل الإطلاق عليه ، وإلا فلا ، وقد سبق مثله في الضمان بالإذن مع عدم اشتراط الرجوع . قوله : ( ولو جعل الفعل فصدر عن جماعة تشاركوا فيه ) . إذا كانت الصيغة صالحة لهم .