ولو قال : جعلت الرد من بغداد ، فقال العامل : بل من البصرة قدم
قول المالك .
ولو قال : من رد عبدي فله دينار فرد أحدهما استحق نصف الجعل
إن تساوى الفعلان .
شرح
المثل بقدر ما يدعيه العامل أو أنقص .
قوله : ( ولو قال : جعلت للرد من بغداد فقال العامل : بل من
البصرة قدم قول المالك ) .
لأن الأصل عدم ما يدعيه العامل والأصل براءة الذمة من وجوب الجعل .
قوله : ( ولو قال : من رد عبدي فله دينار ، فرد أحدهما استحق
نصف الجعل إن تساوى الفعلان ) .
وإلا فبالنسبة ، لأن أجزاء الجعل تقابل بها أجزاء العمل ، واعلم أن يد
العامل على ما يحصل في يده إلى أن يرده يد أمانة ، قال في التذكرة : لم أقف
على شئ ، لكن النظر يقتضي ذلك ( 1 ) ، وفي الدروس قال : إن خبر
السكوني ( 2 ) وخبر غياث ( 3 ) يدلان عليه ( 4 )
فروع :
أ : إذا رد الآبق لم يكن له حبسه إلى استحقاق الجعل ، لأن الاستحقاق
بالتسليم ولا حبس قبل الاستحقاق .
ب : لو قال : إن علمت ولدي القرآن ، أو علمتني فلك كذا ، فعلمه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 289 .
( 2 ) الكافي 6 : 201 حديث 8 ، الفقيه 3 : 87 حديث 325 ، التهذيب 8 : 247 حديث 891 .
( 3 ) الكافي 6 : 200 حديث 5 ، الفقيه 3 : 88 حديث 327 .
( 4 ) الدروس : 306 .