ولو بذل جعلا غير معين كقوله : من رد عبدي فله شئ لزمه أجرة
المثل ، إلا في رد الآبق أو البعير ففي رده من المصر دينار ، ومن غير
مصره أربعة دنانير ، وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال .
شرح
قد يقال : في العبارة مناقشة ، لأن هذا الوصول لا يتضح اندراجه في
قوله : ( وكذا المتبرع ) لأن المتبادر من التبرع قد يخالف من لم يقصد التبرع ،
إلا أن يقال : من لم يقصد واحدا من الأمرين متبرع ، فيكون من جملة أفراد
المتبرع .
قوله : ( إلا في رد الآبق أو البعير ، ففي رده من المصر دينار ، ومن
غير مصره أربعة دنانير ) .
أما العبد فقد ورد حكمه في رواية مسمع ، وأما البعير فألحقه به
الأصحاب ، قال المفيد : بذلك ثبتت السنة ( 1 ) . ولا يخفى أن المراد بالدينار :
المعروف شرعا ، وهو ما قيمته عشرة دراهم .
قوله : ( فإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال ) .
ينشأ : من عموم النص ، ومن أن الظاهر أن الشارع بنى على الغالب من
زيادة القيمة على المقدر ، فيخرج هذا الفرد من عموم النص ، ولظاهر قوله
عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار " فتجب حينئذ أجرة المثل ، لأنه عمل
محترم له عوض ولم يعين .
لكن يشكل لو زادت أجرة المثل على المقدر شرعا ، فينبغي أن يكون
محل التخصيص ما إذا زاد المقدر عن أجره المثل ، وإلا وجب المقدر لانتفاء
المنافي حينئذ .
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 .
( 2 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 .