تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولو بذل جعلا غير معين كقوله : من رد عبدي فله شئ لزمه أجرة المثل ، إلا في رد الآبق أو البعير ففي رده من المصر دينار ، ومن غير مصره أربعة دنانير ، وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال .
شرح
قد يقال : في العبارة مناقشة ، لأن هذا الوصول لا يتضح اندراجه في قوله : ( وكذا المتبرع ) لأن المتبادر من التبرع قد يخالف من لم يقصد التبرع ، إلا أن يقال : من لم يقصد واحدا من الأمرين متبرع ، فيكون من جملة أفراد المتبرع . قوله : ( إلا في رد الآبق أو البعير ، ففي رده من المصر دينار ، ومن غير مصره أربعة دنانير ) . أما العبد فقد ورد حكمه في رواية مسمع ، وأما البعير فألحقه به الأصحاب ، قال المفيد : بذلك ثبتت السنة ( 1 ) . ولا يخفى أن المراد بالدينار : المعروف شرعا ، وهو ما قيمته عشرة دراهم . قوله : ( فإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال ) . ينشأ : من عموم النص ، ومن أن الظاهر أن الشارع بنى على الغالب من زيادة القيمة على المقدر ، فيخرج هذا الفرد من عموم النص ، ولظاهر قوله عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار " فتجب حينئذ أجرة المثل ، لأنه عمل محترم له عوض ولم يعين . لكن يشكل لو زادت أجرة المثل على المقدر شرعا ، فينبغي أن يكون محل التخصيص ما إذا زاد المقدر عن أجره المثل ، وإلا وجب المقدر لانتفاء المنافي حينئذ .
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 . ( 2 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 .