تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وكذا المتبرع ، سواء عرف برد الإباق أو لا . وسواء جعل المالك وقصد العامل التبرع أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع .
شرح
الجعالة . واعلم أن على ظاهر العبارة إشكالا ، وهو أن الدفع ليس بواجب إنما الواجب الإعلام والتخلية ، ولهذا قال في التذكرة : إنه لو قال : من رد علي مالي فله كذا فرده من كان المال في يده نظر فإن كان في رده من يده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق استحق الجعل ، وإن لم يكن كالدراهم والدنانير فلا ، لأن مالا كلفة فيه لا يقابل بالعوض ، وهذا متجه . ثم قال : ولو قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من المال في يده لم يستحق الجعل ، لأن ذلك واجب عليه بالشرع ، فلا يستحق أخذ العوض عليه أما لو كان في يد غيره فدله استحق ، لأن الغالب أن تلحقه مشقة في البحث ( 1 ) ، هذا كلامه وهو حسن . قوله : ( وكذا المتبرع ، سواء عرف برد الإباق أو لا ) . وقال جماعة من الأصحاب : بأن من رد العبد أو البعير استحق من غير شرط ( 2 ) ، وفي عبارة ابن حمزة : إذا لم يجعل وجرت في البلد عادة بشئ استحق ( 3 ) ، والمشهور خلافه ، ورواية مسمع بذلك محمولة على الاستحباب ( 4 ) . قوله : ( وسواء جعل المالك وقصد العامل التبرع ، أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 287 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 99 ، والطوسي في النهاية : 323 ، وابن حمزة في الوسيلة : 323 . ( 3 ) الوسيلة : 323 . ( 4 ) التهذيب 6 : 398 حديث 1203 .
جامع المقاصد — صفحة 197 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث