وكذا المتبرع ، سواء عرف برد الإباق أو لا . وسواء جعل المالك وقصد
العامل التبرع أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع .
شرح
الجعالة .
واعلم أن على ظاهر العبارة إشكالا ، وهو أن الدفع ليس بواجب إنما
الواجب الإعلام والتخلية ، ولهذا قال في التذكرة : إنه لو قال : من رد علي
مالي فله كذا فرده من كان المال في يده نظر فإن كان في رده من يده كلفة ومؤنة
كالعبد الآبق استحق الجعل ، وإن لم يكن كالدراهم والدنانير فلا ، لأن مالا
كلفة فيه لا يقابل بالعوض ، وهذا متجه .
ثم قال : ولو قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من المال في يده
لم يستحق الجعل ، لأن ذلك واجب عليه بالشرع ، فلا يستحق أخذ العوض
عليه أما لو كان في يد غيره فدله استحق ، لأن الغالب أن تلحقه مشقة في
البحث ( 1 ) ، هذا كلامه وهو حسن .
قوله : ( وكذا المتبرع ، سواء عرف برد الإباق أو لا ) .
وقال جماعة من الأصحاب : بأن من رد العبد أو البعير استحق من غير
شرط ( 2 ) ، وفي عبارة ابن حمزة : إذا لم يجعل وجرت في البلد عادة بشئ
استحق ( 3 ) ، والمشهور خلافه ، ورواية مسمع بذلك محمولة على
الاستحباب ( 4 ) .
قوله : ( وسواء جعل المالك وقصد العامل التبرع ، أو لم يجعل
وإن لم يقصد التبرع ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 287 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 99 ، والطوسي في النهاية : 323 ، وابن حمزة في الوسيلة : 323 .
( 3 ) الوسيلة : 323 .
( 4 ) التهذيب 6 : 398 حديث 1203 .