تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو . ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتحد المالك . ولو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى .
شرح
وقول المصنف : ( فكذلك ) معناه : ضمانه ذلك البعض خاصة والمشبه به المشار إليه هو قوله : ( ولو كان منفصلا . . . ) . قوله : ( وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم ، سواء أخذ منه شيئا أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو ) . لأن فض الختم تصرف غير مأذون فيه ، لا من المالك ولا من الشارع ، ولما فيه من الهتك ، أما لو ختمه هو فلا ضمان ، إذا لا هتك فيه ولا نقصان عما فعله المالك ( وهذا إذا لم يكن الختم منه بأمر المالك ، فإن كان بأمره فهو كختم المالك ) ( 1 ) . قوله : ( ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتحد المالك ) . أما إذا تعدد المالك فلا بحث ، لأن الشركة عيب ، وأما إذا اتحد ، فلأن المزج تصرف غير مأذون فيه ، ولأن التمييز بينهما مظنة تعلق غرض به ، ففي الخلط تفويت لذلك الغرض ، لكن يفهم من قوله : ( بحيث لا مائز ) أنه لو كان ثم مائز لم يضمن . ويشكل بأن هذا القدر من التصرف كاف في الوديعة ، فيجب به الضمان خصوصا ، والخلط يقتضي إخراج أحد المالين من كيسه ، ومثله ما لو رد بدل البعض المأخوذ وخلطه بحيث يتميز . قوله : ( ولو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .
جامع المقاصد — صفحة 17 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث