وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا ،
بخلاف ما لو ختمه هو . ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع
وإن اتحد المالك .
ولو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى .
شرح
وقول المصنف : ( فكذلك ) معناه : ضمانه ذلك البعض خاصة
والمشبه به المشار إليه هو قوله : ( ولو كان منفصلا . . . ) .
قوله : ( وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم ، سواء أخذ
منه شيئا أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو ) .
لأن فض الختم تصرف غير مأذون فيه ، لا من المالك ولا من الشارع ،
ولما فيه من الهتك ، أما لو ختمه هو فلا ضمان ، إذا لا هتك فيه ولا نقصان عما
فعله المالك ( وهذا إذا لم يكن الختم منه بأمر المالك ، فإن كان بأمره فهو
كختم المالك ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتحد
المالك ) .
أما إذا تعدد المالك فلا بحث ، لأن الشركة عيب ، وأما إذا اتحد ، فلأن
المزج تصرف غير مأذون فيه ، ولأن التمييز بينهما مظنة تعلق غرض به ، ففي
الخلط تفويت لذلك الغرض ، لكن يفهم من قوله : ( بحيث لا مائز ) أنه لو كان
ثم مائز لم يضمن .
ويشكل بأن هذا القدر من التصرف كاف في الوديعة ، فيجب به الضمان
خصوصا ، والخلط يقتضي إخراج أحد المالين من كيسه ، ومثله ما لو رد بدل
البعض المأخوذ وخلطه بحيث يتميز .
قوله : ( ولو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .