تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويستحق العامل الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا . ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ، ويعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس ، وإلا فبالنسبة . ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شئ له ،
شرح
قوله : ( فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا ، ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ) . وجه الأول : إنه لم يأت بالمجعول عليه فلم يستحق شيئا ، ووجه الثاني وهو الاستحقاق مع الموت دون الهرب ، لأن المانع ليس من قبله بل من قبل الله تعالى ، ولأن الرد الممكن عادة قد حصل ، وتسليمه من الموت ليس داخلا تحت قدرة البشر . قوله : ( ويعمل بالمتأخر من الجعالتين ، سواء زادت أو نقصت قبل التلبس ) . لأن الجعالة جائزة ، وهذا إذا علم بالجوع عن الأولى ، وإلا استحق الأولى . قوله : ( وإلا فبالنسبة ) . أي : وإن كان بعد التلبس ، فما مضى من العمل استحق له بنسبة الجعالة الأولى ، لأنها لازمة من طرف المالك فيما مضى ، ويستحق لما بقي بنسبة الجعالة الثانية ، ويشكل بما سبق فيما إذا فسخ المالك بعد التلبس . قوله : ( ولو حصلت الدابة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ، ولا شئ له ) . لوجوب الدفع من حصولها في اليد ، فلا يستحق أجرا حينئذ ، إذ لا عمل بالإذن يستحق به . والجعل بفتح الجيم وإسكان العين : الإتيان بصيغة