ويستحق العامل الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى باب منزله فهرب
أو مات لم يستحق شيئا . ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ، ويعمل
بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس ، وإلا فبالنسبة .
ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها
ولا شئ له ،
شرح
قوله : ( فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا ،
ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ) .
وجه الأول : إنه لم يأت بالمجعول عليه فلم يستحق شيئا ، ووجه الثاني
وهو الاستحقاق مع الموت دون الهرب ، لأن المانع ليس من قبله بل من قبل الله
تعالى ، ولأن الرد الممكن عادة قد حصل ، وتسليمه من الموت ليس داخلا
تحت قدرة البشر .
قوله : ( ويعمل بالمتأخر من الجعالتين ، سواء زادت أو نقصت قبل
التلبس ) .
لأن الجعالة جائزة ، وهذا إذا علم بالجوع عن الأولى ، وإلا استحق
الأولى .
قوله : ( وإلا فبالنسبة ) .
أي : وإن كان بعد التلبس ، فما مضى من العمل استحق له بنسبة
الجعالة الأولى ، لأنها لازمة من طرف المالك فيما مضى ، ويستحق لما بقي
بنسبة الجعالة الثانية ، ويشكل بما سبق فيما إذا فسخ المالك بعد التلبس .
قوله : ( ولو حصلت الدابة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها
إلى مالكها ، ولا شئ له ) .
لوجوب الدفع من حصولها في اليد ، فلا يستحق أجرا حينئذ ، إذ لا عمل
بالإذن يستحق به . والجعل بفتح الجيم وإسكان العين : الإتيان بصيغة