وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل .
شرح
واعلم أنه لو فسخ العامل ثم أراد العمل بالجعل فهل ينفسخ العقد ، أو
يقال : إن العبرة بإيجاب الجاعل وهو باق بحاله ولا يتعين القبول ، فمتى ردها
استحق ، سواء فسخ ثم رد أم لا ، لأن اللفظ شامل .
قوله : ( وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا ) .
أي : له الفسخ قبل التلبس في العمل ، لأن العقد جائز من الطرفين ، ولا
موقع لقوله : ( مطلقا ) كما لا يخفى ، وفسره شيخنا الشهيد في حواشيه بأن
معناه أن له ذلك من غير شرط بذل عوض ولا محصل له .
واعلم أنه إنما ينفسخ إذا علم العامل بالفسخ من الجاعل ، وإلا فهو على
حكمه ، فلو عمل استحق ، واختاره في التذكرة ( 1 ) ، وما أشبهه بعزل الموكل
الوكيل وتصرفه قبل علمه بالعزل .
قوله : ( وبعده فيدفع أجرة ما عمل ) .
فإذا علم بالفسخ ثم عمل فلا شئ له ، في المستقبل ، ويشكل على
ذلك أنه إذا جعل له على رد الضالة ، ثم فسخ وقد صارت بيده فإنه لا يكاد
يتحقق للفسخ معنى حينئذ ، إذ لا يجوز له تركها . وتسليمها إلى وكيل المالك
أو الحاكم بمنزلة ردها .
وكذا لو لم يجد واحدا منهما ( 2 ) فإنه لا بد من تسليمها إلى المالك أو
وكيله ، فيكون هذا الفسخ بعد حصول ما يستلزم الرد فهو في حكمه ، فلا يكاد
يتحقق وجهه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 288 .
( 2 ) في " ق " : أحدهما .