تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل .
شرح
واعلم أنه لو فسخ العامل ثم أراد العمل بالجعل فهل ينفسخ العقد ، أو يقال : إن العبرة بإيجاب الجاعل وهو باق بحاله ولا يتعين القبول ، فمتى ردها استحق ، سواء فسخ ثم رد أم لا ، لأن اللفظ شامل . قوله : ( وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا ) . أي : له الفسخ قبل التلبس في العمل ، لأن العقد جائز من الطرفين ، ولا موقع لقوله : ( مطلقا ) كما لا يخفى ، وفسره شيخنا الشهيد في حواشيه بأن معناه أن له ذلك من غير شرط بذل عوض ولا محصل له . واعلم أنه إنما ينفسخ إذا علم العامل بالفسخ من الجاعل ، وإلا فهو على حكمه ، فلو عمل استحق ، واختاره في التذكرة ( 1 ) ، وما أشبهه بعزل الموكل الوكيل وتصرفه قبل علمه بالعزل . قوله : ( وبعده فيدفع أجرة ما عمل ) . فإذا علم بالفسخ ثم عمل فلا شئ له ، في المستقبل ، ويشكل على ذلك أنه إذا جعل له على رد الضالة ، ثم فسخ وقد صارت بيده فإنه لا يكاد يتحقق للفسخ معنى حينئذ ، إذ لا يجوز له تركها . وتسليمها إلى وكيل المالك أو الحاكم بمنزلة ردها . وكذا لو لم يجد واحدا منهما ( 2 ) فإنه لا بد من تسليمها إلى المالك أو وكيله ، فيكون هذا الفسخ بعد حصول ما يستلزم الرد فهو في حكمه ، فلا يكاد يتحقق وجهه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 288 . ( 2 ) في " ق " : أحدهما .
جامع المقاصد — صفحة 195 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث