غيره فهو متبرع .
الثالث : العمل : وهو كل ما يصح الاستئجار عليه ، وهو كل عمل
مقصود محلل وإن كان مجهولا . ولا يشترط الجهل ، فلو قال : من خاط
ثوبي أو حج عني فله دينار صح ، لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية
جوازه مع العمل .
شرح
أي : العامل ، بل الأصل والغالب جهالته ، لأن المطلوب في الجعالة
تعيين عوض على عمل .
قوله : ( الثالث : العمل ، وهو كل ما يصح الاستئجار عليه ، وهو
كل عمل مقصود محلل وإن كان مجهولا ) .
كلما صح الاستئجار عليه صحت الجعالة عليه ، ولا يشترط التطابق في
الأوصاف ، فتصح الجعالة على المجهول ، لأنها عقد جائز لا يمتنع فيه
الغرر ، لكن قوله : ( وإن كان مجهولا ) مقتضاه صحة الاستئجار على
العمل وإن كان مجهولا ، من حيث أن ذلك وصلي للعمل المجعول عليه ،
وصريح عبارته أن المجعول عليه هو الذي يصح الاستئجار عليه .
وأجيب عنه بأن المجهول تصح الإجارة عليه لا من حيث أنه مجهول ،
ويرد عليه أن الوصلي في العبارة مقتضاها استواء الإجارة والجعالة فيه على أي
تقدير كان .
وربما أجيب بأن المراد الحكم بالتساوي في ذوات الأعمال خاصة ، لكن
الوهم بحاله ، إذ ليس في العبارة ما يدل على اختصاص الجهالة بالجعالة .
قوله : ( ولا يشترط الجهل . . . ) .
ذهب بعض الشافعية إلى اشتراط الجهالة ، وليس بشئ .