تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولو كذب المخبر فقال : قال فلان : من رد ضالته فله كذا لم يستحق الراد على المالك ولا المخبر ، لأنه لم يضمن ،
شرح
اللفظ له فيستحق ، ولأنه عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرع ووقع بإذن الجاعل . ولأن المقتضي للاستحقاق - وهو جعل المالك بصيغة تشمل العامل وعدم تبرعه - موجود ، والمانع ليس إلا عدم علمه بصدور الجعل لا يصلح للمانعية ، للشك في مانعيته فيعمل المقتضي عمله . ومن أنه بالنسبة إلى اعتقاده متبرع ، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالك . ويمكن أن يقال : يفرق بين من رد كذلك عالما بأن العمل بدون الجعل تبرع وإن قصد العامل العوض ، وبين غيره ، لأن الأول لا يكاد ينفك من التبرع ، بخلاف الثاني فيستحق دون الأول ، وفيه قوة . وأطلق شيخنا الشهيد ( 1 ) ، والفاضل الشارح الاستحقاق ( 2 ) ، ( وما ذكرناه من التفصيل أولى وأعلم أن على عبارة الكتاب مؤاخذة ، فإن قوله : ( وإلا فإشكال ) يقتضي ثبوت الإشكال في كل من لم يرد على قصد التبرع ، فيتناول من رد لا على قصد التبرع ولا على قصد الاستحقاق ) ( 3 ) . وليس بجيد ، لأن هذا متبرع وإن لم يقصد التبرع . قوله : ( ولا المخبر ، لأنه لم يضمن ) . وإنما الراد أدخل نفسه على عمل بدون تعين الاستحقاق ، فالتقصير من
هامش
( 1 ) الدروس : 305 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 162 . ( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في " ق " .