المقصد الرابع : في الجعالة : وفيه مطلبان :
الأول في الأركان : وهي أربعة :
الأول الصيغة : كقوله : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل
كذا ، وما أشبهه من اللفظ الدال على العمل فله كذا . فلو رد إنسان ابتداء
فهو متبرع لا شئ له ، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد
التبرع ، وإلا فإشكال .
شرح
قوله : ( المقصد الرابع : في الجعالة ، وفيه مطلبان : الأول : في
الأركان وهي أربعة :
الأول : الصيغة كقوله : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ،
وما أشبهه من اللفظ الدال على العمل فله كذا ) .
ظاهره أنه لا قبول أصلا ، ومفهوم الجعالة يقتضي ذلك ، لكن ظاهرهم
أن الجعالة من العقود ( الجائزة ) ( 1 ) فيكون القبول فيها فعليا ، ومفهوم قول
المصنف بعد ذلك : ( ولا القبول نطقا ) يعطي هذا .
قوله : ( وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع ، وإلا
فإشكال ) .
أي : وكذا لا شئ لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع قطعا ،
لأنه لو سمع الجعل فرد متبرعا لا يستحق فهنا أولى ، وإن لم يكن رده على قصد
التبرع بل على قصد الاستحقاق فإشكال ينشأ : من أنه قد فعل متعلق الجعل
على قصد الاستحقاق مطابقا لصدور الجعل من المالك ، لأن الفرض شمول
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .