تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المقصد الرابع : في الجعالة : وفيه مطلبان : الأول في الأركان : وهي أربعة : الأول الصيغة : كقوله : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ، وما أشبهه من اللفظ الدال على العمل فله كذا . فلو رد إنسان ابتداء فهو متبرع لا شئ له ، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع ، وإلا فإشكال .
شرح
قوله : ( المقصد الرابع : في الجعالة ، وفيه مطلبان : الأول : في الأركان وهي أربعة : الأول : الصيغة كقوله : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ، وما أشبهه من اللفظ الدال على العمل فله كذا ) . ظاهره أنه لا قبول أصلا ، ومفهوم الجعالة يقتضي ذلك ، لكن ظاهرهم أن الجعالة من العقود ( الجائزة ) ( 1 ) فيكون القبول فيها فعليا ، ومفهوم قول المصنف بعد ذلك : ( ولا القبول نطقا ) يعطي هذا . قوله : ( وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع ، وإلا فإشكال ) . أي : وكذا لا شئ لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع قطعا ، لأنه لو سمع الجعل فرد متبرعا لا يستحق فهنا أولى ، وإن لم يكن رده على قصد التبرع بل على قصد الاستحقاق فإشكال ينشأ : من أنه قد فعل متعلق الجعل على قصد الاستحقاق مطابقا لصدور الجعل من المالك ، لأن الفرض شمول
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .