ولو تبرع المخبر وقال : من رد عبد فلان فله درهم لزمه ، لأنه ضامن .
ولو قال من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا ومن خاط
ثوبي في يوم كذا فله كذا صح ، بخلاف الأجرة ، للزومها بخلاف
الجعالة .
الثاني : الجاعل : وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار ، وفي العامل
إمكان تحصيل العمل . ولا يشترط تعيينه ولا القبول نطقا ، ولو عين فرد
شرح
قبله . وإن كان المالك قد جعل ، فرد طمعا في الجعل كفى في الاستحقاق
إخبار المخبر وإن لم يكن ثقة .
قوله : ( ولو تبرع المخبر وقال : من رد عبد فلان فله درهم لزم ،
لأنه ضامن ) .
لا ريب في صحة الجعل من الأجنبي على العمل وإن كان العمل لا
يرجع عليه بفائدة للتوسع في الجعالة .
لما كانت الإجارة لازمة لم يصح تقدير المنفعة بالعمل والزمان معا ، لأن
اتفاقهما نادر فيخل بلزوم العقد ، ولأن تطبيق العمل على الزمان غير معلوم
التحقق ، فيكون اشتراطه اشتراطا لما لا يوثق بالقدرة عليه فلم يصح .
أما الجعالة فإنها جائزة ، فإذا لم يتفق انطباق العمل على الزمان لم يخرج
العقد عن مقتضاه . وفرق أيضا بأن التقدير بالأمرين معا يقتضي عدم الوثوق
بحصول العوض ، وهو مغتفر في الجعالة دون الإجارة .
قوله : ( ولو قال : من رد عبدي من العراق في شهر فله كذا ، ومن
خاط ثوبي في يوم فله كذا صح ، بخلاف الأجرة للزومها ، بخلاف
الجعالة ) .
قوله : ( الثاني : الجاعل ، وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار ، وفي
العامل إمكان تحصيل العمل ، ولا يشترط تعينه ) .