تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو تبرع المخبر وقال : من رد عبد فلان فله درهم لزمه ، لأنه ضامن . ولو قال من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا ومن خاط ثوبي في يوم كذا فله كذا صح ، بخلاف الأجرة ، للزومها بخلاف الجعالة .
الثاني : الجاعل : وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار ، وفي العامل إمكان تحصيل العمل . ولا يشترط تعيينه ولا القبول نطقا ، ولو عين فرد
شرح
قبله . وإن كان المالك قد جعل ، فرد طمعا في الجعل كفى في الاستحقاق إخبار المخبر وإن لم يكن ثقة . قوله : ( ولو تبرع المخبر وقال : من رد عبد فلان فله درهم لزم ، لأنه ضامن ) . لا ريب في صحة الجعل من الأجنبي على العمل وإن كان العمل لا يرجع عليه بفائدة للتوسع في الجعالة . لما كانت الإجارة لازمة لم يصح تقدير المنفعة بالعمل والزمان معا ، لأن اتفاقهما نادر فيخل بلزوم العقد ، ولأن تطبيق العمل على الزمان غير معلوم التحقق ، فيكون اشتراطه اشتراطا لما لا يوثق بالقدرة عليه فلم يصح . أما الجعالة فإنها جائزة ، فإذا لم يتفق انطباق العمل على الزمان لم يخرج العقد عن مقتضاه . وفرق أيضا بأن التقدير بالأمرين معا يقتضي عدم الوثوق بحصول العوض ، وهو مغتفر في الجعالة دون الإجارة . قوله : ( ولو قال : من رد عبدي من العراق في شهر فله كذا ، ومن خاط ثوبي في يوم فله كذا صح ، بخلاف الأجرة للزومها ، بخلاف الجعالة ) . قوله : ( الثاني : الجاعل ، وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار ، وفي العامل إمكان تحصيل العمل ، ولا يشترط تعينه ) .
جامع المقاصد — صفحة 191 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث