ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم ، وإن
دفع باجتهاده ضمن .
ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين ، بل المثل
أو القيمة إن لم تكن مثلية ، فإن رد العين وجب على المالك القبول ،
وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال .
شرح
قوله : ( ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم )
إذ لا يقصر منه حينئذ ، لأن الدفع واجب عليه ، وحكم الحاكم يصيره
بمنزلة المكره . وهل يضمن الحاكم في بيت المال بظهور الخطأ في دفع مال
الغير إلى غير مستحقه ؟ لا أعلم به تصريحا .
وينبغي عدم الضمان لوجود القابض فيرجع عليه قوله : ( وإن دفع
باجتهاده ضمن ) لأن الدفع مستند إليه وقد تبين كونه بغير حق .
قوله : ( ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين ،
بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ) .
هذا مبني على أنه إذا تملك بعد التعريف حولا يضمن العوض ولا يجب
دفع العين ، وقد سبق أن الأصح وجوب ردها ، ويمكن أن يقال : إن الواجب
في القيمي القيمة فلا يجزئ غيرها إلا بالتراضي .
قوله : ( فإن رد العين وجب على المالك القبول ) .
تفريعا على مختاره ، ووجهه أن العين أقرب إلى نفسها من البدل ، وقد
سبق بيان مثله في القرض .
قوله : ( وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال ) .
ينشأ : من أن الواجب القيمة في القيمي ، والمثل في المثلي ، ومع
وجود العيب فلا مماثلة . ومن أن العين مع الأرش الساد مسد الفائت أقرب إلى