تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم ، وإن دفع باجتهاده ضمن . ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين ، بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ، فإن رد العين وجب على المالك القبول ، وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال .
شرح
قوله : ( ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم ) إذ لا يقصر منه حينئذ ، لأن الدفع واجب عليه ، وحكم الحاكم يصيره بمنزلة المكره . وهل يضمن الحاكم في بيت المال بظهور الخطأ في دفع مال الغير إلى غير مستحقه ؟ لا أعلم به تصريحا . وينبغي عدم الضمان لوجود القابض فيرجع عليه قوله : ( وإن دفع باجتهاده ضمن ) لأن الدفع مستند إليه وقد تبين كونه بغير حق . قوله : ( ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين ، بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ) . هذا مبني على أنه إذا تملك بعد التعريف حولا يضمن العوض ولا يجب دفع العين ، وقد سبق أن الأصح وجوب ردها ، ويمكن أن يقال : إن الواجب في القيمي القيمة فلا يجزئ غيرها إلا بالتراضي . قوله : ( فإن رد العين وجب على المالك القبول ) . تفريعا على مختاره ، ووجهه أن العين أقرب إلى نفسها من البدل ، وقد سبق بيان مثله في القرض . قوله : ( وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال ) . ينشأ : من أن الواجب القيمة في القيمي ، والمثل في المثلي ، ومع وجود العيب فلا مماثلة . ومن أن العين مع الأرش الساد مسد الفائت أقرب إلى