ولو مات بعد الحول ونية التملك فهي موروثة ، ولو لم ينو كان
للوارث التملك والحفظ .
ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك
احتمل الرجوع في مال الميت ، وعدمه .
شرح
الإثم ، وحفظ هذه الثياب المتروكة من الضياع ، وقد أبيح لمن له على إنسان
حق من دين أو غصب أو غير ذلك أن يأخذ من مال من عليه الحق بقدر ما عليه
إذا عجز عن استيفائه بغير ذلك ( 1 ) .
قلت : ما ذكرناه أنفع وأرفق ، لأنه شامل لجمع صور الأخذ كما لا
يخفى . ثم إن الأخذ على جهة المقاصة لا يتوقف على رضى من عليه الحق ،
فلا يشترط شهادة الحال بقصد المعاوضة كما ذكره ، وما استشهد به من إباحة
أخذ من له على إنسان دين أو حق إنما ينطبق على ما ذكرناه .
نعم إن جواز أن يكون الآخذ غير صاحب المتروك فالمتروك لقطة قطعا ،
إلا أن مقتضى كلامه التعويل على القرينة الدالة على أن الآخذ هو المتروك
ماله ، وما أحسن عبارة الدروس بالنسبة إلى هذا فإنه قال : ومن وجد عوض
ثيابه أو مداسه فليس له أخذه ، إلا مع القرينة الدالة على أن صاحبها هو الذي
أخذ ثيابه لكونها أدون وانحصار المشتبهين ، ومع عدم القرينة فهو لقطة ( 2 ) .
قوله : ( وقد فقدت من التركة في أثناء الحول ، أو بعده من غير نية
التملك احتمل الرجوع في مال الميت وعدمه ) .
وجه الاحتمال الأول عموم قوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي " ( 3 ) والأصل بقاء العين ، فإذا تعذرت وجب المصير إلى بدلها ، ومن أنها
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الدروس : 303 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 504 حديث 12 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث
2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، 13 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 ، وفيها : حتى تؤديه ، سنن الترمذي 2 :
368 حديث 1284 ، مسند أحمد 5 : 12