ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في
الدخول غيره ، وإلا فلقطة .
ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك ، فإن لم
يعرف بعد الحول ردها على الملتقط ، لأن له التملك والصدقة .
شرح
ومع ذلك فقوله : ( وتحته دقيقة ) لا ينطبق على ذلك ، لأن الدقيقة هي
أن تملك المباح يحتاج إلى البينة وهذا إنما يكون في المخلوق في البحر فيكون
مباحا بالأصالة فلا ينتظم هذا مع أول الكلام .
فرع :
لو صاد غزالا أو طائرا عليه آثار الملك كخيطة في عنقه ، أو قلادة ونحو
ذلك فلقطة .
قوله : ( إن لم يشاركه في الدخول غيره ، وإلا فلقطة ) .
ينبغي أن يخص كونه لقطة بما إذا كان المشارك غير محصور ، فإن كان
محصورا فيجب تعريف المشارك خاصة ، لكن يشكل حينئذ كونه ملكا له إذا لم
يعرفوه مع كونه لا يعرفه ، فلذلك أطلق الأصحاب كونه لقطة مع الشريك .
قوله : ( ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك ،
فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط ، لأن له التملك والصدقة ) .
لا ريب أن دافع اللقطة إلى الحاكم يبرأ بذلك ، لأنه ولي الغائب ، فإذا
رأى المصلحة في بيعها فباعها ووجد المالك رد الثمن عليه والبيع صحيح ، لأن
تصرف الحاكم مع المصلحة ماض ، وإن لم يعرف بعد التعريف حولا وجب
ردها على الملتقط ، لأنه استحقها بالالتقاط . ويكفي تعريف الحاكم عن
تعريفه ، لأنه لا يجب أن يعرف بنفسه .