تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره ، وإلا فلقطة .
ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك ، فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط ، لأن له التملك والصدقة .
شرح
ومع ذلك فقوله : ( وتحته دقيقة ) لا ينطبق على ذلك ، لأن الدقيقة هي أن تملك المباح يحتاج إلى البينة وهذا إنما يكون في المخلوق في البحر فيكون مباحا بالأصالة فلا ينتظم هذا مع أول الكلام . فرع : لو صاد غزالا أو طائرا عليه آثار الملك كخيطة في عنقه ، أو قلادة ونحو ذلك فلقطة . قوله : ( إن لم يشاركه في الدخول غيره ، وإلا فلقطة ) . ينبغي أن يخص كونه لقطة بما إذا كان المشارك غير محصور ، فإن كان محصورا فيجب تعريف المشارك خاصة ، لكن يشكل حينئذ كونه ملكا له إذا لم يعرفوه مع كونه لا يعرفه ، فلذلك أطلق الأصحاب كونه لقطة مع الشريك . قوله : ( ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك ، فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط ، لأن له التملك والصدقة ) . لا ريب أن دافع اللقطة إلى الحاكم يبرأ بذلك ، لأنه ولي الغائب ، فإذا رأى المصلحة في بيعها فباعها ووجد المالك رد الثمن عليه والبيع صحيح ، لأن تصرف الحاكم مع المصلحة ماض ، وإن لم يعرف بعد التعريف حولا وجب ردها على الملتقط ، لأنه استحقها بالالتقاط . ويكفي تعريف الحاكم عن تعريفه ، لأنه لا يجب أن يعرف بنفسه .