تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أما لو وجده في جوف السمكة فهو لواجده وتحته دقيقة .
شرح
قوله : ( أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده وتحته دقيقة ) . أي : لو وجد مالا ، فمرجع الضمير في هذا ، وفي قوله : ( لو وجده في جوف دابة ) ما دل عليه ، وما يوجد في المفاوز في جوف سمكة فهو لواجده ، وأطلق الأصحاب ذلك ( 1 ) . وفصل بعض العامة فقال : إن كانت السمكة قد انتقلت بالبيع من الصياد فوجدها المشتري ، ولم يعلم الصياد بها فهي للصياد ، لأنها قد دخلت في ملكه ولم يرض ببيعها إذ لم يعلم بها . وأصحابنا على أنها للمشتري ، وهو المختار ، لأنها لم تدخل في ملك الصياد ، إذ لم يعلم بها ، فإن الملك فرع القصد إلى الحيازة ، وهو منتف مع عدم العلم . وأشار المصنف بقوله : ( وتحته دقيقة ) على ما ذكروه إلى أن تملك المباحات يحتاج إلى النية ، إذ لولا ذلك لكانت للصياد . ويمكن أن يقال : هذا يدل على أن من لم يعلم بالمباح لم يملكه ، ولا يدل على اشتراط نية التملك ، لإمكان أن لا يعد ذلك حيازة ، لأن حيازة الشئ أخذه وحفظه والاختصاص به ، ولا يكون ذلك إلا مع العلم . وكذا لو كان الموجود في جوفها شيئا مما يخلق في البحر كالعنبر وشبهه ، ولو كان الموجود في جوفها دراهم أو دنانير ، أو درة مثقوبة ، أو فيها ذهب أو فضة ، أو غير ذلك مما يكون أثر الآدمي فقد قال أحمد : إنه لقطة ، ونفى عنه البأس في التذكرة . وفي التحرير : إنه إن وجد ذلك الصياد فهو كالملتقط يجب عليه التعريف ولا كلام فيه ، وإن وجده المشتري فعليه التعريف ، ثم قال : وأطلق علماؤنا
هامش
( 1 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 99 ، وابن حمزة في الوسيلة : 325 ، والعلامة في التذكرة 2 : - 265 .
جامع المقاصد — صفحة 178 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث