تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
القول في ذلك فأوجبوا تعريف البائع فإن عرفها فهي له ، وإلا أخرج الخمس وحل له الباقي ، ولم يجعلوه كاللقطة ( 1 ) . والذي حققه في المختلف : إن الموجود إما أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا ، فإن كان وجب تعريفه من البائع وغيره ، لسبق ملك المسلم عليه ، ويكون حكمه حكم اللقطة ، لأنه مال مسلم ضائع فوجب التعريف حولا إذ الحيوان هنا كالآلة ، وإن لم يكن عليه أثره فقال بعد كلام طويل : ليس عندي بعيدا من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجد في بطن الدابة مطلقا ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، وكذا ما يجده في بطن السمكة مما ليس أصله البحر ، أما إذا كان أصله البحر فلا ( 2 ) . وأقول : إن الذي يقتضيه النظر أن الموجود في جوف الدابة يجب تعريفه بائعها ومن قبله ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو لقطة ، ولا يعد ركازا كما في الموجود في الدار ، وإن كان في جوف السمكة المأخوذة من غير المياه المحصورة ، وليس عليه أثر ملك مالك للواجد على ظاهر مذهب الأصحاب ، وما عداه لقطة . وأما السمكة المأخوذة من الماء المحصور فليس ببعيد كون ما في بطنها كالذي في بطن الدابة ، ثم إن كان محسوبا من البحر وملحقا بالغوص يجب فيه الخمس دون ما سواه على ما ذكره المصنف في المختلف ( 3 ) . واعلم أن عبارة الكتاب غير محررة ، لأن الموجود في جوف السمكة لا يكون لواجده وهو مشتريها من الصياد على إطلاقه ، كما هو مقتضى أول الكلام .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 128 . ( 2 ) المختلف : 451 . ( 3 ) المصدر السابق .
جامع المقاصد — صفحة 179 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث