وكذا التفصيل لو وجده في جوف الدابة ،
شرح
قوله : ( وكذا التفصيل لو وجده في جوف دابة ) .
فإنه يجب أن يعرف البائع وغيره ممن كان مالكا قبل ، فإن عرفه فهو له ،
وإلا فمن قبله ( كما سبق ) ( 1 ) فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للواجد عند علمائنا ،
أسنده في التذكرة إليهم واحتمل كونه لقطة ( 2 ) .
وينبغي أن يقال : مع وجود أثر الإسلام يكون لقطة ، لكن في صحيحة
علي بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة
للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جواهرا لمن
تكون ؟ قال : فوقع عليه السلام : " عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك
رزقك الله إياه " ( 3 ) وظاهرها يقتضي الاقتصار على تعريف البائع .
ويمكن أن يقال : مع وجود الأثر فوجوب التعريف مستفاد من الأدلة الدالة
على التعريف مطلقا ( 4 ) ، وفيه بحث ، وإنما وجب تعريف البائع لسبق يده
وإمكان كون ذلك من ماله ، لأنه مال مملوك في الأصل .
والظاهر أن الجوهر له ، لبعد وجود الجوهر في الصحراء واعتلافه ، ولو
كان الحيوان وحشيا في الأصل وقد رباه المالك عنده ، وكذا السمكة في
حفيرة يختص به في بيته ، ونحو ذلك لم يبعد الحاقة بالدابة .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .
( 2 ) التذكرة 2 : 265 .
( 3 ) الكافي 5 : 139 حديث 9 ، الفقيه 3 : 189 حديث 853 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1174 ، وفيها
جميعا : عبد الله بن جعفر ، وهو الصحيح . قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 178 : وقد
سها القلم في جامع المقاصد فأثبت علي بن جعفر مكان عبد الله بن جعفر الحميري ، وتبعه على
ذلك الشهيد الثاني في الروضة وموضعين من المسالك .
( 4 ) الكافي 5 : 137 حديث 4 ، التهذيب 6 : 396 حديث 1194 .