ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن .
ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي كما لو قطع يد العبد ،
أو بعض الثوب .
ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة ،
شرح
والثاني : لا ، لعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) .
ويرده القول بالموجب ، لأن الأداء يتحقق باستنابة المالك إياه ثانيا ،
فتصير يده كيده ، لأن يد النائب كيد المنوب ، ومختاره قوي . ومثله : ما لو
حفر بئرا في ملك غيره عدوانا ثم أبرأه المالك .
ولو قال له المالك من أول الأمر : استودعتك ، فإن خنت ثم تركت
الخيانة عدت أمينا ، لم يعد أمينا ، والفرق : ثبوت الضمان في الأول فيمكن
إسقاطه ، بخلاف الثاني ، ولأنه معلق .
قوله : ( ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن ) .
لأنه تصرف غير مأذون فيه ، لا من المالك ولا من الشارع ، وللتعيب
بالشركة .
ولا فرق في ذلك بين المزج بأدون ، أو أعلى ، أو مساو ، خلافا لبعض
العامة في الأخيرين .
قوله : ( ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي ، كما لو قطع
يد العبد أو بعض الثوب ، ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه
خاصة ) .
الصور أربع ، لأن الإتلاف : إما عمدا ، أو أخطأ ، وعلى التقديرين : إما
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 95 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، سنن الترمذي 2 :
368 ، حديث 1284 مسند أحمد 5 : 8 .