تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن . ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي كما لو قطع يد العبد ، أو بعض الثوب . ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة ،
شرح
والثاني : لا ، لعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . ويرده القول بالموجب ، لأن الأداء يتحقق باستنابة المالك إياه ثانيا ، فتصير يده كيده ، لأن يد النائب كيد المنوب ، ومختاره قوي . ومثله : ما لو حفر بئرا في ملك غيره عدوانا ثم أبرأه المالك . ولو قال له المالك من أول الأمر : استودعتك ، فإن خنت ثم تركت الخيانة عدت أمينا ، لم يعد أمينا ، والفرق : ثبوت الضمان في الأول فيمكن إسقاطه ، بخلاف الثاني ، ولأنه معلق . قوله : ( ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن ) . لأنه تصرف غير مأذون فيه ، لا من المالك ولا من الشارع ، وللتعيب بالشركة . ولا فرق في ذلك بين المزج بأدون ، أو أعلى ، أو مساو ، خلافا لبعض العامة في الأخيرين . قوله : ( ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي ، كما لو قطع يد العبد أو بعض الثوب ، ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة ) . الصور أربع ، لأن الإتلاف : إما عمدا ، أو أخطأ ، وعلى التقديرين : إما
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 95 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، سنن الترمذي 2 : 368 ، حديث 1284 مسند أحمد 5 : 8 .