تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكذا المدفون في أرض لا مالك لها ، ولو كان لها مالك فهو له ، ولو انتقلت عنه بالبيع إليه عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو لواجده ، وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك ! إشكال .
شرح
اسم سلطان من سلاطين الإسلام ، ونحو ذلك ، وهذا إذا كان في بلاد الإسلام كما سبق في الخمس . قوله : ( وكذا المدفون في أرض لا مالك لها ) ، أي : الحكم فيما لا أثر عليه وفيما عليه أثر كما سبق ، فيكون في الثاني إشكال . قوله : ( ولو انتقلت عنه بالبيع عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو لواجده ) . لانتفاء يد الثاني عنه ، فتكون اليد فيه للأول ، فإذا عرفه بأنه له كان أحق به ووجب تسليمه إليه ، لأنه صاحب يد ، ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم : " إن كانت الدار معمورة فهو لأهلها ، وإن لم يعرفه فهو لواجده " ( 1 ) فينبغي أن يقال : إن لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا فبعد التعريف . قوله : ( وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك إشكال ) . ينشأ : من وجود المقتضي ، وهو كونه قد كان في يده ، ولم يعلم الانتقال عنه . ومن إطلاق قولهم إنه للمشتري إذا لم يعرفه البائع ، وهو ضعيف ، والأول أقوى . ولا فرق بين انتقال الملك بالبيع ، أو بغيره من وجوه الانتقالات في وجوب التعريف ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للمشتري قطعا ، لكن ينبغي أن يكون مع أثر الإسلام لقطة ، وقد صرح بذلك في الدروس في باب الخمس ( 2 ) ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 390 حديث 1165 . ( 2 ) الدروس : 68 .