وكذا المدفون في أرض لا مالك لها ، ولو كان لها مالك فهو له ،
ولو انتقلت عنه بالبيع إليه عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو
لواجده ، وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك ! إشكال .
شرح
اسم سلطان من سلاطين الإسلام ، ونحو ذلك ، وهذا إذا كان في بلاد الإسلام
كما سبق في الخمس .
قوله : ( وكذا المدفون في أرض لا مالك لها ) ،
أي : الحكم فيما لا أثر عليه وفيما عليه أثر كما سبق ، فيكون في
الثاني إشكال .
قوله : ( ولو انتقلت عنه بالبيع عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به ،
وإلا فهو لواجده ) .
لانتفاء يد الثاني عنه ، فتكون اليد فيه للأول ، فإذا عرفه بأنه له كان أحق
به ووجب تسليمه إليه ، لأنه صاحب يد ، ولقول أحدهما عليهما السلام في
صحيحة محمد بن مسلم : " إن كانت الدار معمورة فهو لأهلها ، وإن لم يعرفه
فهو لواجده " ( 1 ) فينبغي أن يقال : إن لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا فبعد
التعريف .
قوله : ( وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك إشكال ) .
ينشأ : من وجود المقتضي ، وهو كونه قد كان في يده ، ولم يعلم
الانتقال عنه . ومن إطلاق قولهم إنه للمشتري إذا لم يعرفه البائع ، وهو
ضعيف ، والأول أقوى . ولا فرق بين انتقال الملك بالبيع ، أو بغيره من وجوه
الانتقالات في وجوب التعريف ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للمشتري قطعا ،
لكن ينبغي أن يكون مع أثر الإسلام لقطة ، وقد صرح بذلك في الدروس في
باب الخمس ( 2 ) ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 390 حديث 1165 .
( 2 ) الدروس : 68 .