تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وتملك العروض كالأثمان ، ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت في يده أحوالا . ويكفي تعريف العبد في تمك المولى لو أراده .
وما يوجد في المفاوز ، أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلا فلقطة على إشكال .
شرح
المالك على الثاني خاصة ، وبالجملة فكل حكم يتعلق بالمديون يتعلق به قبل مجئ المالك على الثاني خاصة ، والمعتمد ما قدمناه . قوله : ( وتملك العروض كالأثمان ) . وفي إحدى الروايتين عن أحمد ( 1 ) : لا يملك العروض بالتعريف ، بل يعرفها دائما عند بعض ، أو يتخير بينه وبين دفعها إلى الحاكم عند آخرين ، وهو غلط . قوله : ( وإلا فلقطة على إشكال ) . أي : وإن كان عليه أثر الإسلام فإشكال ينشأ : من عموم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : أن الواجد ربما وجد في الخربة ( 2 ) ، ومن أن أثر الإسلام يقتضي سبق يد للمسلمين ، فتكون لقطة يجب تعريفها . ويشكل بأن أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلمين ، إلا أن يقال : إن ضميمة الدار إليه تؤيد كونه للمسلمين ، ولأنه أشهر وأقرب إلى تعين ( 3 ) البراءة ، وعليه تنزل رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ، وهو الأقرب . ويتحقق أثر الإسلام بإحدى الشهادتين إذا كانت مكتوبة عليه ، وكذا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 357 . ( 2 ) التهذيب 6 : 390 حديث 1165 . ( 3 ) في " م " : يقين . ( 4 ) التهذيب 6 : 398 حديث 1199 .
جامع المقاصد — صفحة 175 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث