وتملك العروض كالأثمان ، ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن
بقيت في يده أحوالا .
ويكفي تعريف العبد في تمك المولى لو أراده .
وما يوجد في المفاوز ، أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير
تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلا فلقطة على إشكال .
شرح
المالك على الثاني خاصة ، وبالجملة فكل حكم يتعلق بالمديون يتعلق به قبل
مجئ المالك على الثاني خاصة ، والمعتمد ما قدمناه .
قوله : ( وتملك العروض كالأثمان ) .
وفي إحدى الروايتين عن أحمد ( 1 ) : لا يملك العروض بالتعريف ، بل
يعرفها دائما عند بعض ، أو يتخير بينه وبين دفعها إلى الحاكم عند آخرين ،
وهو غلط .
قوله : ( وإلا فلقطة على إشكال ) .
أي : وإن كان عليه أثر الإسلام فإشكال ينشأ : من عموم صحيحة محمد
بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : أن الواجد ربما وجد في الخربة ( 2 ) ،
ومن أن أثر الإسلام يقتضي سبق يد للمسلمين ، فتكون لقطة يجب تعريفها .
ويشكل بأن أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلمين ، إلا أن يقال : إن
ضميمة الدار إليه تؤيد كونه للمسلمين ، ولأنه أشهر وأقرب إلى تعين ( 3 )
البراءة ، وعليه تنزل رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ، وهو
الأقرب . ويتحقق أثر الإسلام بإحدى الشهادتين إذا كانت مكتوبة عليه ، وكذا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 357 .
( 2 ) التهذيب 6 : 390 حديث 1165 .
( 3 ) في " م " : يقين .
( 4 ) التهذيب 6 : 398 حديث 1199 .