شرح
ما يرشد إليه ظاهر كلامه السابق ، وإن كان قد تردد هنا فهو مناقشة ثالثة .
ويبعد أن يكون رجوعا إلى التردد عن الجزم ، وكأن المصنف حاول في
الأول بيان أن الملك للملتقط يثبت مستقرا ، ثم أظهر التردد في أن العوض متى
يلزمه ، إذ لا شبهة في أن المالك له استحقاق في ماله إذا علم ، كما صنع في
التذكرة ( 1 ) فلم تساعده العبارة ، وتظهر فائدة الاحتمالين اللذين ذكرهما في
أمور :
الأول : وجوب عزلها من تركته وإن لم يجئ المالك ، لأنها دين فيجب
فيها ما يجب في الدين على الثاني دون الأول .
الثاني : استحقاق الزكاة بسبب الغرم قبل المطالبة على الثاني أيضا .
الثالث : وجوب الوصية بها على الثاني .
الرابع : منع وجوب الخمس بسبب الدين قبل المطالبة ، لأنها دين
فيستثنى من الأرباح على الثاني أيضا . وربما قيل : إن المراد عدم وجوب
الخمس فيها على الثاني ، لأنها في معنى القرض ، وهو صحيح ، إلا أن العبارة
قد تأباه .
وينبغي أن يقال : لا يجب الخمس فيها مطلقا ، لأنه بمعرض وجوب
العوض ، ولأن ملكها متزلزل فلا يعد اغتناما حقيقيا ، ولأنها منتقلة عن مالك
بخلاف مباحات الأصل .
الخامس : تقسيط التركة مع القصور وأموال المفلس على عوضها وعلى
باقي الديون على الثاني خاصة دون الأول .
السادس : اندراجه في النذر والوصية والوقف على المديونين قبل مجئ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 265 .