تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه . وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجئ مالكها ، أو بعوض ثبت في ذمته ؟ إشكال . والفائدة : وجوب عزلها من تركته ، واستحقاق الزكاة بسبب العزم ، ووجوب الوصية بها ، ومنع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني .
شرح
وإما كون التصرف بنحو ركوب الظهر ، وشرب اللبن ، وتحمل الدابة ، ونحو ذلك فإنه يجوز للملتقط ، والعبد ملتقط حقيقة ، فلا يتوقف على الإذن . أما مطلق التصرف فلا يتجه ، ومن هذا يعلم أن العبارة لا تخلو من مناقشة . قوله : ( وهل يملكها مجانا ، ويتجدد وجوب العوض بمجئ مالكها ، أو بعوض يثبت في ذمته ؟ إشكال ) . أي : هل يملك الملتقط اللقطة مجانا ؟ أي : بغير عوض ، ثم عند المطالبة من المالك يتجدد وجوب العوض ، أو يملكها من أول الأمر بعوض يثبت في ذمته ؟ فيه إشكال ، وهذه المسألة بعينها هي التي تقدمت في قوله : ( وبنية التملك يحصل الضمان . . . ) فمنشأ الإشكال هو ما سبق بيانه هناك ، مع أنه قاصر عن بيان الوجوه المحتملة ، فإن من المحتمل هو أن يملكها ملكا مراعى ، أي : متزلزلا يزول بمجئ المالك ، ويجب البدل مع تعذر رد العين ، وهو مختاره في التحرير ( 1 ) . ومنه أن يملكها ملكا مستقرا ، ويجب العوض بمطالبة المالك ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ومنه أن يملكها بعوض كالقرض الصحيح ، وهو مختار المصنف هنا على
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 127 . ( 2 ) المبسوط 3 : 323 .