ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا ،
شرح
وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) ، وهو الأصح .
والثاني : اشتراط أن يقول : اخترت تملكها ، ونحوه ، وهو قول الشيخ
في الخلاف ( 3 ) ، وجماعة ، لأن الملك يثبت حينئذ إجماعا ، ولا دليل على ما
سواه .
ويضعف بأن حصول الملك لا شك فيه ، وتوقفه على سبب لا يستدعي
سببا معينا ، والأصل عدم التعيين ، وذلك دليل على الاكتفاء بالنية ، فلا يستقيم
نفي الدليل على ثبوت الملك بها ، وليس الدليل منحصرا في الإجماع .
والثالث : دخوله في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على
التعريف ، لظاهر قول الصادق عليه السلام : " فإن جاء لها وطالب وإلا فهي
كسبيل ماله " ( 4 ) والفاء للتعقيب ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) .
ويضعف بأن كونها كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة كما لا
يخفى ، فالمعتمد حينئذ الأول .
قوله : ( ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم
يجدد قصدا ) .
أي : لو قصد قبل الحول التملك بعده ملك في الوقت الذي تعلق القصد
به ، لأن المعتبر القصد وقد حصل ، ولا دليل على اشتراط مقارنته لحصول
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 323 .
( 2 ) المختلف : 452 .
( 3 ) الخلاف 2 : 139 مسألة 10 كتاب اللقطة .
( 4 ) الفقيه 3 : 188 حديث 849 ، التهذيب 6 : 396 حديث 1194 .
( 5 ) النهاية : 320 .
( 6 ) السرائر : 179 .