تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا ،
شرح
وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) ، وهو الأصح . والثاني : اشتراط أن يقول : اخترت تملكها ، ونحوه ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وجماعة ، لأن الملك يثبت حينئذ إجماعا ، ولا دليل على ما سواه . ويضعف بأن حصول الملك لا شك فيه ، وتوقفه على سبب لا يستدعي سببا معينا ، والأصل عدم التعيين ، وذلك دليل على الاكتفاء بالنية ، فلا يستقيم نفي الدليل على ثبوت الملك بها ، وليس الدليل منحصرا في الإجماع . والثالث : دخوله في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف ، لظاهر قول الصادق عليه السلام : " فإن جاء لها وطالب وإلا فهي كسبيل ماله " ( 4 ) والفاء للتعقيب ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . ويضعف بأن كونها كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة كما لا يخفى ، فالمعتمد حينئذ الأول . قوله : ( ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا ) . أي : لو قصد قبل الحول التملك بعده ملك في الوقت الذي تعلق القصد به ، لأن المعتبر القصد وقد حصل ، ولا دليل على اشتراط مقارنته لحصول
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 323 . ( 2 ) المختلف : 452 . ( 3 ) الخلاف 2 : 139 مسألة 10 كتاب اللقطة . ( 4 ) الفقيه 3 : 188 حديث 849 ، التهذيب 6 : 396 حديث 1194 . ( 5 ) النهاية : 320 . ( 6 ) السرائر : 179 .
جامع المقاصد — صفحة 170 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث