تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الثالث : التملك : وإنما يحصل بعد التعريف حولا ، ونية التملك على رأي .
شرح
ورجح في التحرير قيمة يوم التلف ، لوجوب رد العين حينئذ ، وقد تعذر فيجب البدل ( 1 ) . لا يقال : لو لم يجب العوض قبل ذلك لم تكن له المطالبة به ، لأن العين قد تلفت على وجه غير مضمون لأنا نقول : لا يلزم من وجوب العوض قبل ذلك كون التلف غير مضمون ، لإمكان أن يقال : المراد بضمان العين من حين تملكها كون المالك إذا جاء يرد عليه ، ومع تعذرها رد البدل ، وهذا كاف في صدق معنى الضمان . والحاصل أن الملتقط يملكها ملكا مراعى ، فيزول بمجئ صاحبها ، وهذا أعدل الأقوال ، لأن فيه جمعا بين الأدلة ، والأصل عدم أمر زائد عليه ، وقد اختار المصنف هذا في التحرير ( 2 ) ، وهو قوي متين . فرع : على القول بأن العوض ثبت في الذمة بالتملك كالقرض ، لو رد العين على المالك فهل يجب القبول ؟ قال في التذكرة : نعم ، لأنها لا تقصر عن المثل ( 3 ) . وهو مستقيم إذا قلنا : إن القيمي يثبت في الذمة مثله . قوله : ( وإنما يحصل بعد التعريف حولا ونية التملك على رأي ) . هذا أحد أقوال الأصحاب ، لأنه لا بد من سبب يقتضي نقل الملك ، والأصل عدم اشتراط التلفظ بشئ ، ولا دليل يدل عليه فتكفي نية التملك ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 127 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 127 . ( 3 ) التذكرة 2 : 261 .