تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الثاني : الضمان : وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط ، ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده . ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن ، بخلاف المودع لتسليط المالك هناك . ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ،
شرح
جملة مال الملتقط موقوفا على التعريف الفوري . ويضعف بأن اللفظ يدل على أن التعريف معتبر في التملك ، ولا دلالة له على اشتراط الفور فيه وإن كان الفور مستفادا من الفاء ، ولا يلزم من وجوبه اشتراطه ، والمتبادر من اللفظ : فإذا عرفتها سنة ولا يجئ طالبها فاجعلها في عرض مالك ، وتقدير شئ زائد لا دليل عليه ، والأصح أن له التملك بعد التعريف . قوله : ( وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط ، ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده ) . لأنه يملكها بعد الحول . قوله : ( بخلاف المودع ، لتسليط الحاكم هناك ) . قد سبق في الوديعة بيان الفرق . قوله : ( ولو نوى التملك ، ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ) . أي : لو أخذها بقصد التملك ، وعرفها التعريف المعتبر متصلا بالأخذ فيكون قوله : ( ثم عرف سنة ) لا يراد منه التراخي على الأخذ ، فلا تكون ( ثم ) على بابها ، فالأقرب له أن يتملكها . ووجه القرب حصول المقتضي ، وهو الالتقاط والتعريف على الوجه