الثاني : الضمان : وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك
أو يفرط ، ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول
مضمونة بعده .
ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن ،
بخلاف المودع لتسليط المالك هناك .
ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ،
شرح
جملة مال الملتقط موقوفا على التعريف الفوري .
ويضعف بأن اللفظ يدل على أن التعريف معتبر في التملك ، ولا دلالة له
على اشتراط الفور فيه وإن كان الفور مستفادا من الفاء ، ولا يلزم من وجوبه
اشتراطه ، والمتبادر من اللفظ : فإذا عرفتها سنة ولا يجئ طالبها فاجعلها في
عرض مالك ، وتقدير شئ زائد لا دليل عليه ، والأصح أن له التملك بعد
التعريف .
قوله : ( وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط ،
ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده ) .
لأنه يملكها بعد الحول .
قوله : ( بخلاف المودع ، لتسليط الحاكم هناك ) .
قد سبق في الوديعة بيان الفرق .
قوله : ( ولو نوى التملك ، ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ) .
أي : لو أخذها بقصد التملك ، وعرفها التعريف المعتبر متصلا بالأخذ
فيكون قوله : ( ثم عرف سنة ) لا يراد منه التراخي على الأخذ ، فلا تكون
( ثم ) على بابها ، فالأقرب له أن يتملكها .
ووجه القرب حصول المقتضي ، وهو الالتقاط والتعريف على الوجه