تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع . ولا تعود أمانته لو ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان .
شرح
والمراد : أنه لو أمسك للحفظ ، ثم جدد الإمساك لنفسه يضمن ، للتصرف المنافي للحفظ ، وكذا يضمن لو أخذها من أول الأمر من المالك على قصد الانتفاع ، إذا لم يقبضها على سبيل الأمانة فلا يكون أمينا . قوله : ( وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ) . لأن الإخراج تصرف لغير الحفظ ، فيكون غير مأذون فيه . قوله : ( ولا تعود أمانته لو ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان ) . أي : لا تعود أمانته بعد صيرورته ضامنا في المسائل كلها لو ترك الخيانة وعزم على الحفظ ، فلو رد الوديعة إلى الحرز - إن كان قد أخرجها ، أو خلع الثوب إن كان قد لبسه - لم يبرأ بذلك ، لأنه قد صار ذا يد عدوان ، فلا يزول إلا بالاستئمان من المالك . ويتحقق الاستئمان : بأن يدفعها إلى المالك ، ثم يعيدها إليه أمانة ، ولو لم يدفعها إلى المالك لكن جدد له الاستئمان : بأن قال له : أذنت لك في حفظها ، أو أودعتكها ، أو استأمنتك عليها ، أو أبرأتك من ضمانها ونحو ذلك ، فهل تعود أمانته ؟ فيه وجهان : أحدهما : نعم ، واختاره في التذكرة ( 1 ) ، لأن التضمين لحق المالك وقد رضي بسقوطه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 199 .