وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع . ولا تعود أمانته لو
ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد
الاستئمان .
شرح
والمراد : أنه لو أمسك للحفظ ، ثم جدد الإمساك لنفسه يضمن ،
للتصرف المنافي للحفظ ، وكذا يضمن لو أخذها من أول الأمر من المالك على
قصد الانتفاع ، إذا لم يقبضها على سبيل الأمانة فلا يكون أمينا .
قوله : ( وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ) .
لأن الإخراج تصرف لغير الحفظ ، فيكون غير مأذون فيه .
قوله : ( ولا تعود أمانته لو ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم
يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان ) .
أي : لا تعود أمانته بعد صيرورته ضامنا في المسائل كلها لو ترك الخيانة
وعزم على الحفظ ، فلو رد الوديعة إلى الحرز - إن كان قد أخرجها ، أو خلع
الثوب إن كان قد لبسه - لم يبرأ بذلك ، لأنه قد صار ذا يد عدوان ، فلا يزول إلا
بالاستئمان من المالك .
ويتحقق الاستئمان : بأن يدفعها إلى المالك ، ثم يعيدها إليه أمانة ، ولو
لم يدفعها إلى المالك لكن جدد له الاستئمان : بأن قال له : أذنت لك في
حفظها ، أو أودعتكها ، أو استأمنتك عليها ، أو أبرأتك من ضمانها ونحو ذلك ،
فهل تعود أمانته ؟ فيه وجهان :
أحدهما : نعم ، واختاره في التذكرة ( 1 ) ، لأن التضمين لحق المالك وقد
رضي بسقوطه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 199 .