ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف باع
الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي .
ولو أخر الحول الأول عرف في الثاني ، وله التملك بعده على
أشكال .
شرح
الحاكم فيهما أوجه ، فإن لم يجده استقل بكل من الأمرين حذرا من تلف العين ،
وقد صرح بهذا في التذكرة في المسألة التي تلي هذه ( 1 ) .
قوله : ( ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج ، كالرطب المفتقر إلى التجفيف
باع الحاكم الجميع ، أو البعض لإصلاح الباقي ) .
وجوبا حذرا من تلف العين ، ويجب على الملتقط رفع الأمر إليه ليعتمد
الواجب ، ومع عدم الحاكم فليس ببعيد تولي ذلك بنفسه ، لأن الإخلال بذلك
مفض إلى التلف ، وهو ممنوع منه .
قوله : ( ولو أخر الحول الأول عرف في الثاني ، وله التملك بعده
على إشكال ) .
ينشأ : من أن تملك مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على
موضع اليقين ( 2 ) . ومن عموم النص : بأن تعريف اللقطة حولا مبيح لجواز
تملكها ( 3 ) .
وربما احتج بقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم :
" فإن ابتليت بها فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض
مالك " ( 4 ) . ووجه الاستدلال : إن الفاء تدل على التعقيب ، فيكون جعلها في
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) في " م " : التعيين .
( 3 ) الكافي 5 : 137 حديث 2 ، التهذيب 6 : 389 حديث 1161 ، الاستبصار 3 : 67 حديث 225 .
( 4 ) التهذيب 6 : 390 حديث 1165 ، الاستبصار 3 : 68 حديث 225 .