وإن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول : من ضاع له مال أو شئ .
وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ، ولا يجوز أن يسافر بها
فيعرفها في بلد آخر .
ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في
بلد اللقطة ، ثم يكمل الحول في بلده .
شرح
أي : ينبغي أن لا يذكر في التعريف الأوصاف ، بل ينبغي له أن يقتصر
على الجنس بدليل قوله : ( وإن أوغل في الإبهام كان أحوط ) أو غل في
الشئ : إذا أمعن فيه ، وإنما كان الإيغال في الإبهام أحوط ، لأنه أبعد أن
يدخل عليها بالتخمين ، واحفظ لها من ادعاء الكذب .
قوله : ( وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ) .
الحكم على الوجوب لرواية إسحاق بن عمار ، عن الكاظم عليه
السلام : عن رجل ينزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما
مدفونة ، فلم يزل معه ، ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال :
" يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها " قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال :
" يتصدق بها " .
قوله : ( ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر ) .
أي : لا يجوز أن يسافر بها من بلده الذي موضع الالتقاط ، لتعلق وجوب
التعريف به في ذلك البلد ، وللحديث السابق ، ولأن الذي يرجى به وصولها
إلى مالكها غالبا هو التعريف في موضع الالتقاط ، لأن الغالب طلب المالك لها
في موضع الضياع ، ولو أراد السفر فوض التعريف إلى غيره ولا يسافر بها ،
ذكره في التذكرة .
قوله : ( ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد
التعريف في بلد اللقطة ، ثم يكمل الحول في بلده ) .