تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وإن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول : من ضاع له مال أو شئ .
وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ، ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر . ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ، ثم يكمل الحول في بلده .
شرح
أي : ينبغي أن لا يذكر في التعريف الأوصاف ، بل ينبغي له أن يقتصر على الجنس بدليل قوله : ( وإن أوغل في الإبهام كان أحوط ) أو غل في الشئ : إذا أمعن فيه ، وإنما كان الإيغال في الإبهام أحوط ، لأنه أبعد أن يدخل عليها بالتخمين ، واحفظ لها من ادعاء الكذب . قوله : ( وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ) . الحكم على الوجوب لرواية إسحاق بن عمار ، عن الكاظم عليه السلام : عن رجل ينزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم يزل معه ، ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : " يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها " قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : " يتصدق بها " . قوله : ( ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر ) . أي : لا يجوز أن يسافر بها من بلده الذي موضع الالتقاط ، لتعلق وجوب التعريف به في ذلك البلد ، وللحديث السابق ، ولأن الذي يرجى به وصولها إلى مالكها غالبا هو التعريف في موضع الالتقاط ، لأن الغالب طلب المالك لها في موضع الضياع ، ولو أراد السفر فوض التعريف إلى غيره ولا يسافر بها ، ذكره في التذكرة . قوله : ( ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ، ثم يكمل الحول في بلده ) .
جامع المقاصد — صفحة 164 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث