ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء ،
وما لا بقاء له
كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان ، وله بيعه وحفظ ثمنه ولا
ضمان ، أو يدفع إلى الحاكم .
شرح
ثم يذكر مقدار التعريف في بلد الالتقاط ، ولا وقفت على تعيين مقدار
منه . ويمكن أن يقال : يجب المقدار الذي يفيد الإشهاد والإعلان في بلد
الالتقاط ، ثم يكمل الباقي في بلده ، إذ من المعلوم أن المرة والمرتين في حكم
مالا أثر له .
قوله : ( ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء ) .
إذ لا أولوية لبلد على آخر ، ولا يجب أن يغير قصده ويعدل إلى أقرب
البلاد إلى ذلك الموضع ، أو يرجع إلى مكانه الذي أنشأ السفر منه . نعم إن
اجتازت به قافلة عرفها فيهم ، صرح بذلك كله المصنف في التذكرة ، وقال
بعض الشافعية يعرفها في أقرب البلدان إليه .
قوله : ( وما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان ،
وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان ، أو يدفع إلى الحاكم ) .
لا ريب أنه إذا دفعه إلى الحاكم برئ ، لكن إذا أراد تقويمه على نفسه ،
أو البيع وحفظ الثمن فهل يجب استئذان الحاكم ؟ إطلاق العبارة هنا يؤذن بعدم
اشتراط الرجوع إلى الحاكم .
وفي التذكرة منع من البيع بنفسه ، لأنه لا ولاية له في ذلك ، وأطلق جواز
الأكل وحفظ الثمن ( 1 ) . والفرق مشكل ، فأما أن يشترط الرجوع إلى الحاكم
فيهما ، أو لا فيهما .
ولا ريب أنه لا يجوز له إبقاء ذلك ، لأنه يتلف فيضمن لتقصيره ، ومراجعة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 260 .