تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر .
ويذكر في التعريف الجنس كالذهب أو الفضة ،
شرح
البينة عليه ، ولأنه بالاستنابة يصير ذا ولاية على ذلك فيقبل قوله . ويحتمل العدم ، لأن خبر العدل لا يثمر اليقين ، ولم تثبت حجيته شرعا ، وفي الاكتفاء قوة وخصوصا مع شهادة القرائن بصدقه . قوله : ( ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر ) . أي : يتفرع على الاكتفاء في خروج الملتقط من عهدة وجوب التعريف بقول العدل الواحد وجوب الأجرة عليه ، ففي وجوبها نظر . ولو قرئ : ( وفي وجوب الأجرة ) بالواو كما في بعض النسخ لكان حسنا ، لأن معنى ( حينئذ ) تفرع النظر في وجوب الأجرة على القول بالاكتفاء بخبر العدل ، إذا لو نفينا قبوله لم يكن في عدم وجوب الأجرة بحث . ومنشأ النظر : من أن الاكتفاء بقوله يقتضي وقوع الفعل الذي هو متعلق الأجرة ؟ فتجب الأجرة لترتبها على وقوعه . ومن حيث أن خبره لا ينهض حجة على شغل ذمة الغير بمال وإن قيل في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الذي لولاه للزم الحرج ، والأصح عدم وجوب الأجرة بذلك . إذا تقرر هذا ، فهل يكون الاكتفاء بقول العدل الواحد على كل تقدير ، سواء كان بأجرة أم لا ، بل يقتصر في قبوله على ما إذا كان متبرعا ؟ يحتمل الثاني ، لأنه متهم في خبره إذ يلزم منه إثبات حق له على الغير ، ولأنه إذا رد بالنسبة إلى الأجرة كان مردودا في نظر الشارع ، فلا يسمع حينئذ في سقوط التكليف بالتعريف ، فيقتصر في الاكتفاء على قول العدل المتبرع ، ويحتمل عدم الفرق . وعدم قبول خبره في بعض الأشياء لا يقتضي رده ، ولا عدم قبوله مطلقا . قوله : ( ويذكر في التعريف الجنس كالذهب والفضة ) .