تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الناس وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم ، والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع ودخول القوافل . ومكانه : الأسواق ، وأبواب المساجد ، والجوامع ، ومجامع الناس ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره ،
شرح
معتبر ، أو كان القيد غير صحيح . ولو قال : عرفه سنة على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار ، لما مضى ، ونحوه لكان له وجه . ويمكن أن يكون أشار بالحيثية إلى معنى آخر ، وهو أن المذكور بخصوصه غير واجب ، فكأنه قال : إن الواجب التعريف بهذا وما جرى مجراه ، والضابط كونه بحيث لا ينسى إلى آخره . وفي التذكرة قال : إنه يعرف في الابتداء في كل يوم مرتين في طرفي النهار ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين ، ثم في كل شهر بحيث لا ينسى كونه تكرارا لما مضى . ثم قال : وبالجملة فلم يقدر الشرع في ذلك سوى المدة التي قلنا أنه لا يجب شغلها به ، فالمرجع حينئذ في ذلك إلى العادة ( 1 ) . وقال في الدروس : ينبغي أن يعرف كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع الأول ، ثم في الأسبوع مرة ، ثم في الشهر مرة ، والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه ( 2 ) ، وهذا مشير إلى ما قلناه . وقال في التذكرة : ينبغي المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط ، لأن العثور على المالك في ابتداء الضياع أقرب ( 3 ) ، والظاهر أن ذلك على طريق الوجوب كما صرح به بعد ذلك . قوله : ( ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره ) . لا يجب أن يتولى التعريف بنفسه ، لأن الغرض الإشهاد والإعلان ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 258 . ( 2 ) الدروس : 302 . ( 3 ) التذكرة 2 : 258 .
جامع المقاصد — صفحة 161 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث