الناس وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم ، والمجتمعات
كالأعياد وأيام الجمع ودخول القوافل . ومكانه : الأسواق ، وأبواب
المساجد ، والجوامع ، ومجامع الناس ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره ،
شرح
معتبر ، أو كان القيد غير صحيح . ولو قال : عرفه سنة على وجه لا ينسى أن
الثاني تكرار ، لما مضى ، ونحوه لكان له وجه .
ويمكن أن يكون أشار بالحيثية إلى معنى آخر ، وهو أن المذكور
بخصوصه غير واجب ، فكأنه قال : إن الواجب التعريف بهذا وما جرى
مجراه ، والضابط كونه بحيث لا ينسى إلى آخره .
وفي التذكرة قال : إنه يعرف في الابتداء في كل يوم مرتين في طرفي
النهار ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين ، ثم في كل شهر
بحيث لا ينسى كونه تكرارا لما مضى . ثم قال : وبالجملة فلم يقدر الشرع في
ذلك سوى المدة التي قلنا أنه لا يجب شغلها به ، فالمرجع حينئذ في ذلك إلى
العادة ( 1 ) .
وقال في الدروس : ينبغي أن يعرف كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع
الأول ، ثم في الأسبوع مرة ، ثم في الشهر مرة ، والضابط أن يتابع بينهما
بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه ( 2 ) ، وهذا مشير إلى ما قلناه .
وقال في التذكرة : ينبغي المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط ، لأن
العثور على المالك في ابتداء الضياع أقرب ( 3 ) ، والظاهر أن ذلك على طريق
الوجوب كما صرح به بعد ذلك .
قوله : ( ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره ) .
لا يجب أن يتولى التعريف بنفسه ، لأن الغرض الإشهاد والإعلان ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 258 .
( 2 ) الدروس : 302 .
( 3 ) التذكرة 2 : 258 .