ويكره التقاط ما تقل قيمته وتكثر منفعته كالعصا ، والشظاظ ، والوتد ،
والحبل ، والعقال ، وشبهها .
وأخذ اللقطة مطلقا مكروه ، ويتأكد للفاسق ، وآكد منه المعسر .
ويستحب الإشهاد .
شرح
بعد التعريف ، وفيه تردد .
والفرق ظاهر ( 1 ) فإن أخذ الكثير لما لم يصح لكونه سبب الملك ،
لاشتراط التعريف ، وجب لحدوث الملك وجود سبب ، لامتناع انتقال الملك
من مالك إلى آخر بغير سبب ناقل ، بخلاف القليل فإنه لا مانع من كون حيازته
سببا للملك .
ثم إنه لا منافاة بين وجوب رد العين وحصول المالك ، لإمكان كون الملك
متزلزلا ، أو حدوث التزلزل له بوجود الملك ، كالمبيع قبل القبض إذا اجتمعت
أسباب لزومه ثم حدث فيه عيب .
والذي يقتضيه الدليل وجوب رد العين مع بقائها ، لعموم الحديث ،
واختاره في الدروس
ومع التلف فضمان القيمة متجه ، لأن تملكه وجواز تصرفه لا يقتضي
انقطاع حق المالك من العين بالكلية .
قوله : ( ويكره التقاط ما تقل قيمته وتكثر منفعته كالعصا ، والشظاظ ،
والوتد ، والحبل ، والعقال ) .
الشظاظ بالكسر : خشبة محدودة الطرف تدخل في عروق الجواليق
لتجمع بينهما عند حملها على البعير ، والجمع اشظة . والعقال بالكسر : حبل
تشد به قائمة البعير ، والوتد بكسر وسطه .
قوله : ( ويستحب الإشهاد ) .
هامش
( 1 ) في " م " : واضح .