ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ، وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها
حولا ، ثم إن شاء تملك أو تصدق وضمن فيهما ، وإن شاء احتفظها
للمالك ولا ضمان .
شرح
في عبارة ابن إدريس : إنه يباح له ( 1 ) .
فرع : لو كانت الشاة وغيرها من الضوال التي يجوز التقاطها وتملكها
قيمتها دون الدرهم ، هل يجوز تملكها من غير تعريف ، كما في دون الدرهم
من العروض والأثمان ، أو ما يجب تعريفه من الضوال لا يفرق فيه بين القليل
والكثير عملا بالإطلاق ، ولانفراد كل من الأموال والضوال عن الآخر في
الأحكام ، فلا يجري حكم القليل من الأموال على الضوال ؟ الظاهر الثاني .
قوله : ( ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ) .
وجه القرب : إنه تصرف في ملك المالك بغير إذنه فيضمنه ، ولعموم
قوله عليه السلام : " فإذا جاء طالبه رده إليه " ( 2 ) . وقال الشيخ ( 3 ) ، وأبو
الصلاح : لا يضمن لثبوت الملك شرعا فلا عوض ( 4 ) ، والضمان قوي ( 5 ) .
إذا تقرر ذلك فما الذي يجب رده على المالك أهو العين مع بقائها ، أم
القيمة ؟ كل منهما محتمل ، وعبارة الكتاب ظاهرة في رد القيمة مطلقا .
والمفهوم من عبارة التذكرة وجوب رد القيمة إذا نوى التملك وإن بقيت
العين ، وإن لم ينوه رد العين ( 6 ) . وهذا يؤذن بأن التقاط القليل ليس بمنزلة
حيازة سائر المباحات تملك بمجرد الحيازة ، بل لا بد من نية التملك كالكثير
هامش
( 1 ) السرائر : 178 .
( 2 ) الكافي 5 : 139 حديث 10 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1175 .
( 3 ) النهاية : 320 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 351 .
( 5 ) في " ق " : أقوى .
( 6 ) التذكرة 2 : 262 .