تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ، وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا ، ثم إن شاء تملك أو تصدق وضمن فيهما ، وإن شاء احتفظها للمالك ولا ضمان .
شرح
في عبارة ابن إدريس : إنه يباح له ( 1 ) . فرع : لو كانت الشاة وغيرها من الضوال التي يجوز التقاطها وتملكها قيمتها دون الدرهم ، هل يجوز تملكها من غير تعريف ، كما في دون الدرهم من العروض والأثمان ، أو ما يجب تعريفه من الضوال لا يفرق فيه بين القليل والكثير عملا بالإطلاق ، ولانفراد كل من الأموال والضوال عن الآخر في الأحكام ، فلا يجري حكم القليل من الأموال على الضوال ؟ الظاهر الثاني . قوله : ( ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ) . وجه القرب : إنه تصرف في ملك المالك بغير إذنه فيضمنه ، ولعموم قوله عليه السلام : " فإذا جاء طالبه رده إليه " ( 2 ) . وقال الشيخ ( 3 ) ، وأبو الصلاح : لا يضمن لثبوت الملك شرعا فلا عوض ( 4 ) ، والضمان قوي ( 5 ) . إذا تقرر ذلك فما الذي يجب رده على المالك أهو العين مع بقائها ، أم القيمة ؟ كل منهما محتمل ، وعبارة الكتاب ظاهرة في رد القيمة مطلقا . والمفهوم من عبارة التذكرة وجوب رد القيمة إذا نوى التملك وإن بقيت العين ، وإن لم ينوه رد العين ( 6 ) . وهذا يؤذن بأن التقاط القليل ليس بمنزلة حيازة سائر المباحات تملك بمجرد الحيازة ، بل لا بد من نية التملك كالكثير
هامش
( 1 ) السرائر : 178 . ( 2 ) الكافي 5 : 139 حديث 10 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1175 . ( 3 ) النهاية : 320 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 351 . ( 5 ) في " ق " : أقوى . ( 6 ) التذكرة 2 : 262 .