الثالث : اللقطة : وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ، فإن
كان في الحرم وجب تعريفه حولا ، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة
به وفي الضمان قولان ،
شرح
عتقه .
أما بعد الحول فإنها كسب محض ، لأنها إما مملوكة أو في حكم
المملوكة ، لإمكان تملكها في كل آن إن وقفنا تملكها بعد التعريف على قصد
التملك . وينبغي أن يكون هذا كله إذا لم يكن الالتقاط بإذن السيد ، أما إذا
كان بإذنه فإن الالتقاط له واليد يده . ثم في كلام المصنف نظر ، لأن اللقطة بعد
الحول ليست أمانة محضة وإنما هي كسب .
نعم يجب التعريف ليصح التملك ، والعبد لا يقدر على شئ ، ويده يد
السيد إذا أذن أو رضي ، وحيث ثبت استحقاق اللقطة للسيد من حين الالتقاط
وجب استصحاب هذا الحكم ، فلا يزول بالعتق كما لا يزول غيره من
الحقوق ، والأظهر قول الشيخ وعليه الفتوى .
قوله : ( الثالث : اللقطة ، وهي كل مال ضائع أخذ ، ولا يد لأحد
عليه . فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا ، فإن لم يوجد المالك تخير
بين الصدقة به . وفي الضمان قولان ) .
أحدهما : العدم ، وهو قول المفيد ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، لأنه مأمور بالصدقة
فلا ضمان عليه بفعلها .
والثاني : الضمان ، وهو أحد قولي الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، وهو الأصح ،
لأن يده يد ضمان ، لأنه عاد بالأخذ ، ولرواية علي بن أبي حمزة ، عن الكاظم
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 324 ، والشيخ في النهاية : 320 ، وسلار في المراسم : 206 .
( 3 ) المبسوط 3 : 321 ، الخلاف 2 : 139 مسألة 12 كتاب اللقطة .
( 4 ) منهم : ابن الجنيد كما في المختلف : 448 ، وابن إدريس في السرائر : 178 .