وبين الاحتفاظ ولا ضمان .
وإن كان في غير الحرم : فإن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف
شرح
عليه السلام : " فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له
ضامن " ( 1 ) .
ولا يضر ضعف السند ، لانجباره بعمل الأصحاب وبباقي الدلائل ، ولا
منافاة بين الأمر بالصدقة والضمان . وهذا إذا أخذ المال على قصد الالتقاط ،
فإن أخذه على قصد الحفظ للمالك فالذي يحضرني أن المصنف في التذكرة
قال : إن جواز أخذها على هذا القصد جائز وادعى عليه الإجماع ( 2 ) ، فعلى
هذا هل يضمن بالصدقة أم لا ؟ ينبغي الضمان .
قوله : ( وبين الاحتفاظ ولا ضمان ) .
لأنه محسن و * ( ما على المحسنين من سبيل ) * ( 3 ) ، وهذا إذا كان أخذه لها
على قصد الحفظ واضح ، فأما إن أخذها على قصد الالتقاط فكيف تكون يده
يد أمانة ، مع أنه عاد بأخذها ؟
ويمكن أن يقال : إن الالتقاط لا يقتضي التملك جزما ، ولهذا لا يملك
لقطة غير الحرم بعد التعريف إلا بالبينة أو اللفظ على الخلاف ، ولا يدخل في
ضمانه من أول الأمر ، لأن مجرد أخذ اللقطة لا ينافي الحفظ دائما ، فحينئذ
تكون لقطة الحرم غير مناف للحفظ والأمانة وإن حرم من حيث أن الالتقاط
اكتساب .
ويشكل على هذا كون الأخذ محرما فكيف يكون أمانة ؟
قوله : ( ملكه من غير تعريف ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 395 حديث 1190 .
( 2 ) التذكرة 2 : 256 .
( 3 ) التوبة : 91 .