وأعادها إليه .
ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن ، بخلاف الملتقط
الضامن بمجرد البينة ، لأن سبب أمانته مجرد البينة . وكذا لو جدد
الإمساك لنفسه ، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ،
شرح
لأن الإخراج بهذه النية تصرف يصير به ضامنا ، فبإعادته إياها إلى
موضعها لا ترجع أمانته .
قوله : ( ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن بخلاف
الملتقط الضامن بمجرد النية ، لأن سبب أمانته مجرد النية ) .
أي : لو أخذ المستودع الوديعة على قصد الحفظ ، ثم نوى الأخذ
للانتفاع ولم يأخذ ، فلم يحدث منه سوى تغيير النية لم يضمن ، بخلاف
الملتقط فإنه يضمن بمجرد نية ذلك .
والفرق : أن أمانة الملتقط إنما تثبت بمجرد نية الأخذ للتعريف ، إذ لا
استئمان من المالك ولا ممن يقوم مقامه ، وفي الوديعة الاستئمان من المالك ،
فلا يزول بدون مخالفته ، ولا تتحقق المخالفة إلا بفعل ( 1 ) ينافي الحفظ ، وهو
التصرف ولم يحصل ، وفي التذكرة قال : في الضمان إشكال ( 2 ) .
قوله : ( وكذا لو جدد الإمساك لنفسه ، أو نوى بالأخذ من
المالك الانتفاع )
أي : وكذا يضمن ، فهو معطوف على ما قبل قوله : ( ولو نوى
الأخذ . . ) وقد وقع قوله : ( ولو نوى ) موقع الاعتراض ، فكأنه قال : وكذا
يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها لا إن نوى الأخذ ولم يأخذ ،
بخلاف الملتقط إلى آخره .
هامش
( 1 ) في " ق " : بقصد .
( 2 ) التذكرة 2 : 198 .