تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وأعادها إليه . ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن ، بخلاف الملتقط الضامن بمجرد البينة ، لأن سبب أمانته مجرد البينة . وكذا لو جدد الإمساك لنفسه ، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ،
شرح
لأن الإخراج بهذه النية تصرف يصير به ضامنا ، فبإعادته إياها إلى موضعها لا ترجع أمانته . قوله : ( ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن بخلاف الملتقط الضامن بمجرد النية ، لأن سبب أمانته مجرد النية ) . أي : لو أخذ المستودع الوديعة على قصد الحفظ ، ثم نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ ، فلم يحدث منه سوى تغيير النية لم يضمن ، بخلاف الملتقط فإنه يضمن بمجرد نية ذلك . والفرق : أن أمانة الملتقط إنما تثبت بمجرد نية الأخذ للتعريف ، إذ لا استئمان من المالك ولا ممن يقوم مقامه ، وفي الوديعة الاستئمان من المالك ، فلا يزول بدون مخالفته ، ولا تتحقق المخالفة إلا بفعل ( 1 ) ينافي الحفظ ، وهو التصرف ولم يحصل ، وفي التذكرة قال : في الضمان إشكال ( 2 ) . قوله : ( وكذا لو جدد الإمساك لنفسه ، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ) أي : وكذا يضمن ، فهو معطوف على ما قبل قوله : ( ولو نوى الأخذ . . ) وقد وقع قوله : ( ولو نوى ) موقع الاعتراض ، فكأنه قال : وكذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها لا إن نوى الأخذ ولم يأخذ ، بخلاف الملتقط إلى آخره .
هامش
( 1 ) في " ق " : بقصد . ( 2 ) التذكرة 2 : 198 .
جامع المقاصد — صفحة 13 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث