تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي وعرفه سنة ، فإن لم يأت المالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة ، وتمليكه مع التضمين .
وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ورجع على إشكال ، ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه .
شرح
قوله : ( ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي . . . ) . يجب على الولي ذلك - كما يجب عليه حفظ مالهما - وعدم تمكينهما منه ، لما أنهما لا يؤمنان على عدم إتلافه . قوله : ( وإذا لم يجد الآخذ سلطانا وأنفق رجع على إشكال ) . أي : أخذ اللقطة إذا لم يجد سلطانا ليسلم اللقطة إليه أو يستأذنه في الانفاق ، فلا ريب في وجوب الانفاق عليه لوجوب الحفظ ، ولا يتم إلا به . وفي استحقاق الرجوع إشكال ، ينشأ : من أنه إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون تبرعا ، ومن أن إيجابه شرع يقتضي حصول الإذن من الشارع ، فإذا أنفق بنية الرجوع استحق الرجوع ، وهو الأصح - ولا يشترط الإشهاد - وبه صرح المصنف في المختلف ( 1 ) ، وهو قول الأكثر ( 2 ) ، والأول قول ابن إدريس ( 3 ) . نعم لو نوى التملك ثم أنفق لم يستحق الرجوع ، قاله في التذكرة ( 4 ) ، وهو جيد إن صح تملكه ، وإلا ففي عدم استحقاق الرجوع إذا نواه علما منه بعدم صحة التملك نظر . قوله : ( ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 452 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 99 ، والطوسي في النهاية : 324 ، والمحقق في الشرائع 3 : 290 . ( 3 ) السرائر : 181 . ( 4 ) التذكرة 2 : 269 .