ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي وعرفه سنة ، فإن
لم يأت المالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة ، وتمليكه مع التضمين .
وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ورجع على إشكال ، ويتقاص
مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه .
شرح
قوله : ( ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي . . . ) .
يجب على الولي ذلك - كما يجب عليه حفظ مالهما - وعدم تمكينهما
منه ، لما أنهما لا يؤمنان على عدم إتلافه .
قوله : ( وإذا لم يجد الآخذ سلطانا وأنفق رجع على إشكال ) .
أي : أخذ اللقطة إذا لم يجد سلطانا ليسلم اللقطة إليه أو يستأذنه في
الانفاق ، فلا ريب في وجوب الانفاق عليه لوجوب الحفظ ، ولا يتم إلا به .
وفي استحقاق الرجوع إشكال ، ينشأ : من أنه إنفاق على مال الغير بغير
إذنه فيكون تبرعا ، ومن أن إيجابه شرع يقتضي حصول الإذن من الشارع ، فإذا
أنفق بنية الرجوع استحق الرجوع ، وهو الأصح - ولا يشترط الإشهاد - وبه
صرح المصنف في المختلف ( 1 ) ، وهو قول الأكثر ( 2 ) ، والأول قول ابن
إدريس ( 3 ) .
نعم لو نوى التملك ثم أنفق لم يستحق الرجوع ، قاله في التذكرة ( 4 ) ،
وهو جيد إن صح تملكه ، وإلا ففي عدم استحقاق الرجوع إذا نواه علما منه
بعدم صحة التملك نظر .
قوله : ( ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 452 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 99 ، والطوسي في النهاية : 324 ، والمحقق في الشرائع 3 : 290 .
( 3 ) السرائر : 181 .
( 4 ) التذكرة 2 : 269 .