تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولو خاف ففي الجواز نظر .
ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها . ولو قال : ناولنيها : فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلا فللآمر على أشكال .
شرح
لأن الأخذ الذي يكون وسيلة إلى الحرام حرام . قوله : ( ولو خاف ، ففي الجواز نظر ) . أي : لو لم يكن قاطعا بالخيانة للقطة ، لكن خاف على نفسه حصولها بعد ذلك ، ففي تحريم الالتقاط نظر ، ينشأ : من أن الأصل جواز الالتقاط والمانع الذي هو الخيانة غير معلوم ، ومن أن الخوف من الوقوع في المحرم الموجب للنار يجب دفعه باجتناب ما يقتضيه ، ولأن الأمانة لا تليق بمن لا يثق من نفسه ، والتحريم أولى . قوله : ( لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها ) . أي : لا يحصل الالتقاط بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط : بأن كان هو الرائي فأعلم الآخر بها فالتقطها ، فإن الحكم منوط بالالتقاط وإن تسبب عن رؤية الآخر وإعلامه . ولا يخفى ما في العبارة من التعقيد ، فإن الاختصاص بالرؤية مع تجدد رؤية الآخر غير مستقيم ، وكلمة ( إذا ) غير واقعة الموقع ، وضمير ( بها ) ليس له مرجع معين في العبارة ، ولو قال : وإن سبق غير الملتقط برؤية العين فأعلمه فأخذها ، لكان أولى . قوله : ( ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلا فللآمر ( على ) ( 1 ) إشكال )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " و " ق " ، وأثبتناه من خطية القواعد .
جامع المقاصد — صفحة 148 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث