ولو خاف ففي الجواز نظر .
ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا
أعلمه بها .
ولو قال : ناولنيها : فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلا فللآمر
على أشكال .
شرح
لأن الأخذ الذي يكون وسيلة إلى الحرام حرام .
قوله : ( ولو خاف ، ففي الجواز نظر ) .
أي : لو لم يكن قاطعا بالخيانة للقطة ، لكن خاف على نفسه حصولها
بعد ذلك ، ففي تحريم الالتقاط نظر ، ينشأ : من أن الأصل جواز الالتقاط
والمانع الذي هو الخيانة غير معلوم ، ومن أن الخوف من الوقوع في المحرم
الموجب للنار يجب دفعه باجتناب ما يقتضيه ، ولأن الأمانة لا تليق بمن لا يثق
من نفسه ، والتحريم أولى .
قوله : ( لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها ) .
أي : لا يحصل الالتقاط بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط : بأن كان هو
الرائي فأعلم الآخر بها فالتقطها ، فإن الحكم منوط بالالتقاط وإن تسبب عن
رؤية الآخر وإعلامه .
ولا يخفى ما في العبارة من التعقيد ، فإن الاختصاص بالرؤية مع تجدد
رؤية الآخر غير مستقيم ، وكلمة ( إذا ) غير واقعة الموقع ، وضمير ( بها ) ليس
له مرجع معين في العبارة ، ولو قال : وإن سبق غير الملتقط برؤية العين فأعلمه
فأخذها ، لكان أولى .
قوله : ( ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلا
فللآمر ( على ) ( 1 ) إشكال )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " و " ق " ، وأثبتناه من خطية القواعد .