تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أما العمران فلا يحل أخذ شئ من الضوال فيها وإن لم تكن ممتنعة كأطفال الإبل والبقر ، فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها وعليه نفقتها من غير رجوع ، وبين دفعها إلى الحاكم فإن تعذر أنفق ولم يرجع .
شرح
قوله : ( أما العمران ، فلا يحل أخذ شئ من الضوال فيها وإن لم تكن ممتنعة ، كأطفال الإبل والبقر ) . لا كلام في الحكم ، لكن ما الذي يراد من العمران ؟ لا ريب أن ما بين البيوت عمران ، سواء كانت بيوت أهل الأمصار والقرى أو أهل البادية . وهل المزارع والبساتين المتصلة بالبلد ولا تنفك من الناس غالبا من العمران ؟ ليس ببعيد ذلك . قال في التذكرة : ما يؤخذ من الحيوان قريبا من العمران حكمه حكم المأخوذ في العمران ، للعادة القاضية بأن الناس يشمرون دوابهم قريبا من عمارة البلد . وهو متجه . وللشيخ قول في المبسوط : بأن ما كان من الحيوان في العمران وما يتصل به على نصف فرسخ يجوز أخذه ، ممتنعا كان أو لا ، ويتخير بين الانفاق تطوعا والرفع إلى الحاكم ، وليس له أكلها ( 1 ) . والمشهور خلافه ، والنص ( 2 ) ينافيه . قوله : ( فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها وعليه نفقتها من غير رجوع ، وبين دفعها إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق ولم يرجع ) . عدم الرجوع بالنفقة لكونه عاديا بالأخذ - فيكون متبرعا - هو المشهور بين الأصحاب . ويظهر من الدروس ( 3 ) التوقف في ذلك ، حيث أسنده إلى الشيخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 320 . ( 2 ) الكافي 5 : 140 حديث 13 . ( 3 ) الدروس : 301 . ( 4 ) المبسوط 3 : 320 .
جامع المقاصد — صفحة 142 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث