والضالة أمانة مدة حول التعريف ، فإن قصد بعده التملك ملك
وضمن ، وإلا فلا إلا مع التفريط .
ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ ، أو قصد الحفظ ثم نوى التملك
ضمن بقصد التملك فيهما .
الفصل الثالث : في لقطة الأموال : وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان : وهي ثلاثة :
الأول : الالتقاط : وهو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد
التعريف حولا أو للحفظ على المالك ، وهو مكروه وإن وثق من نفسه إن
شرح
قال الشيخ : إن الركوب للظهر والحمل واللبن والخدمة يكون بإزاء
النفقة ( 1 ) . وما اختاره المصنف من اعتبار قدر كل منهما والتقاص هو الأصح ،
فإن فضل لأحدهما شئ رجع به .
قوله : ( الفصل الثالث : في لقطة الأموال ، وفيه مطلبان : الأول
في الأركان ، وهي ثلاثة : الأول الالتقاط ، وهو عبارة عن أخذ مال ضائع
للتملك - بعد التعريف حولا - أو للحفظ على المالك ) .
لا ريب أن ضياع المال عن مالكه معتبر في اللقطة ، ومقتضى قوله :
للتملك بعد التعريف . . . ) أنه لو أخذه لا لأحد الأمرين لا يكون لقطة ، وليس
بجيد ، لأنه لو أخذه للتملك مطلقا يضمنه ويأثم ، ثم إذا عرفه ملكه على
الأقرب عند المصنف ، على ما سيأتي إن شاء تعالى ، ولو أخذه ذاهلا فهو
ملتقط ( 2 ) .
قوله : ( وهو مكروه وإن وثق من نفسه ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 324 .
( 2 ) ورد بعد لفظ ملتقط في " ق " في الهامش مع علامة ( صح ) ، وفي " م " في الهامش أيضا مع ( منه مد
ظله ) : ولا يرد على عكسه أيضا ما دون الدرهم وما أخذ لا بقصد شئ .