تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والضالة أمانة مدة حول التعريف ، فإن قصد بعده التملك ملك وضمن ، وإلا فلا إلا مع التفريط . ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ ، أو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن بقصد التملك فيهما .
الفصل الثالث : في لقطة الأموال : وفيه مطلبان : الأول : في الأركان : وهي ثلاثة : الأول : الالتقاط : وهو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا أو للحفظ على المالك ، وهو مكروه وإن وثق من نفسه إن
شرح
قال الشيخ : إن الركوب للظهر والحمل واللبن والخدمة يكون بإزاء النفقة ( 1 ) . وما اختاره المصنف من اعتبار قدر كل منهما والتقاص هو الأصح ، فإن فضل لأحدهما شئ رجع به . قوله : ( الفصل الثالث : في لقطة الأموال ، وفيه مطلبان : الأول في الأركان ، وهي ثلاثة : الأول الالتقاط ، وهو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك - بعد التعريف حولا - أو للحفظ على المالك ) . لا ريب أن ضياع المال عن مالكه معتبر في اللقطة ، ومقتضى قوله : للتملك بعد التعريف . . . ) أنه لو أخذه لا لأحد الأمرين لا يكون لقطة ، وليس بجيد ، لأنه لو أخذه للتملك مطلقا يضمنه ويأثم ، ثم إذا عرفه ملكه على الأقرب عند المصنف ، على ما سيأتي إن شاء تعالى ، ولو أخذه ذاهلا فهو ملتقط ( 2 ) . قوله : ( وهو مكروه وإن وثق من نفسه ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 324 . ( 2 ) ورد بعد لفظ ملتقط في " ق " في الهامش مع علامة ( صح ) ، وفي " م " في الهامش أيضا مع ( منه مد ظله ) : ولا يرد على عكسه أيضا ما دون الدرهم وما أخذ لا بقصد شئ .