ولا تؤخذ الغزلان المملوكة وشبهها مما يمتنع بعدوه .
شرح
أي : حكمهما في جواز أخذها في الفلاة حكم الشاة ، أسنده في التذكرة
إلى علمائنا ( 1 ) ، لكن توقف فيه ابن سعيد ( 2 ) ، نظرا إلى مورد النص ،
والأصح . الجواز ، وفي قوله عليه السلام في الشاة : " هي لك أو لأخيك أو
للذئب " ( 3 ) إيماء إليه ، فإنها لا تمتنع من صغار السباع .
وهل يجب التعريف ؟ الظاهر نعم ، إذ لا معارض لدليل وجوب تعريف
اللقطة سنة ، وهل يضمنها لو تملكها لمالكها لو وجد ؟ الظاهر نعم ، لعدم
المسقط ، وعموم الرواية عن الباقر عليه السلام ( 4 )
قوله : ( ولا تؤخذ الغزلان المملوكة وشبهها مما يمتنع بعدوه ) .
قال في الدروس : إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز ، لأن الغرض
حفظها لمالكها لا حفظها في نفسها ، وإلا لما جاز التقاط الأثمان ، لأنها
محفوظة في نفسها حيث كانت ( 5 ) . وهذا بعينه كلام المصنف في التذكرة ، إلا
أنه زاد على خوف ضياعها عن مالكها ، عجز مالكها عن استرجاعها ( 6 ) . أي :
خوفه ذلك ، كما هو ظاهر العبارة ، وما ذكره وجيه ، ويعرف سنة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 267 .
وقال السيد العاملي : وقد حكى في جامع المقاصد والمسالك عن التذكرة أنه نسب فيها جواز
الأخذ إلى علمائنا ، وعبارة التذكرة خالية عن ذلك ، إنما نسب إلى علمائنا فيها جواز أخذ الشاة
لم قال بعد سطرين : وكذا الحيوان الذي لا يمتنع من صغار السباع ، فلم يكن داخلا تحت معقد
ما نسبه إلى علمائنا . مفتاح الكرامة 6 : 133 .
( 2 ) الشرائع 3 : 289 .
( 3 ) الكافي 5 : 140 حديث 12 ، الفقيه 3 : 188 حديث 848 ، التهذيب 6 : 394 حديث 1185 .
( 4 ) الكافي 5 : 139 حديث 10 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1175 .
( 5 ) الدروس : 301 .
( 6 ) التذكرة 2 : 268 ، وفيها : حكمه حكم الموجود .